انتهاء الجلسة السنوية السابعة والخمسين للجماعة الإسلامية الأحمدية في المملكة المتحدة بخطاب ملهِم ألقاه حضرة ميرزا مسرور أحمد.

 انتهاء الجلسة السنوية السابعة والخمسين للجماعة الإسلامية الأحمدية في المملكة المتحدة بخطاب ملهِم ألقاه حضرة ميرزا مسرور أحمد.

انضمام أكثر من 217100 شخص إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية

 

اختتم إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، المؤتمر السنوي السابع والخمسين (الجلسة السنوية) للجماعة الإسلامية الأحمدية في 30/07/2023 بخطاب ملهِم.

 

حضر أكثر من 41650 شخصًا الجلسة السنوية التي أقيمت في حديقة المهدي في ألتون، هامبشير.

كانت هذه أول جلسة دولية كاملة النطاق منذ جائحة كوفيد -19، وشهدت حضور مشاركين من 118 دولة. وتم بث الحدث بأكمله مباشرة على إم تي إيه الدولية وعبر الإنترنت.

 

كان من أبرز أحداث الجلسة التي استمرت لثلاثة أيام، حفل البيعة الذي عقد بعد ظهر يوم الأحد، وفيه بايع المشاركون مرة أخرى حضرة ميرزا مسرور أحمد باعتباره الخليفة الخامس للمسيح الموعود (عليه السلام).

 

 

شكل المشاركون سلسلة بشرية تؤدي إلى الخليفة وهم يرددون كلمات التعهد في انسجام تام.

وقبل الحفل، أعلن حضرته أن 217168 شخصًا انضموا إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية خلال العام الماضي من 114 دولة حول العالم.

وخلال الخطاب الختامي، واصل حضرته تسليط الضوء على الحقوق التي يمنحها الإسلام للبشرية والتي لا مثيل لها في أي دين أو أيديولوجية أخرى. كان هذا هو الخطاب الرابع في سلسلة الخطب التي ألقاها حضرته حول هذا الموضوع، حيث ألقى الخطب الثلاثة الأولى في ختام الجلسات السنوية للأعوام 2019 و2021 و2022.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد، منوهًا إلى أن على المسلمين الأحمديين الفخر بحقيقة أن الإسلام يمنح الحقوق التي تشمل جميع شرائح المجتمع:

"لا داعي للخجل أو لأي شعور بالدونية في عرض تعاليم الإسلام أمام غير المسلمين.

إن المبادئ والقواعد التي أعطاها الإسلام دائمة، وليست من النوع الذي يعني شيئًا اليوم وغدًا شيئًا آخر، أما أهل الدنيا فإنهم يضعون بعد التدبر والتفكير الطويل بعض القوانين باسم الحقوق، ثم بعد فترة يسيرة يكتشفون أن نقصًا ما بقي فيها، ثم يبدأون بأنفسهم برفع الأصوات ضدها قائلين: إن فيها إفراطًا وتفريطًا كثيرًا لدرجة أن عيوبها في بعض الأحيان تفوق مزاياها، وهكذا يصبح القانون نفسه مزحة. لذلك من الضروري اليوم أن نُطلع العالم على الحقوق بشكل صحيح ونوجههم إلى كيف يمكن إرساء أسس الحب والسلام من خلال ترسيخ حقوق الفئات المختلفة من المجتمع ".

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد أيضًا:

" ولكن لا بد من التذكر دائمًا أنه لا يمكن إقامة هذه الحقوق بصورة حقيقية إلا عندما يكون الإنسان على يقين بأن هناك ذاتًا عليا تراقب جميع أعمالنا وتحاسبنا عليها، فإن لم نتبع تعاليمه فنحن مسؤولون أمامه.... ويجب أن نتذكر دائمًا أنه ينبغي ألا نؤدي فقط حقوق الله الذي هو خالق الأرض والسماء وهو الفرد الأحد، بل يجب أيضًا أداء حقوق مخلوقاته لأن الله تعالى يحب مخلوقاته أيضًا. على أية حال، عند التفكير بهذا الطريق يترسخ الإيمان بالله تعالى، ويمكن للإنسان أيضًا إدراك الحاجة إلى الدين.".

وقال حضرته إنه قد تحدث حتى الآن عن 21 مجموعة مختلفة من الناس في الخطب الثلاث الماضية في الجلسات السابقة حول موضوع الحقوق التي يمنحها الإسلام لمختلف فئات المجتمع.

وتحدث حضرته هذا العام عن حقوق الفقراء والمحرومين وكيف يضمن الإسلام رعايتهم في المجتمع الإسلامي.

وفي معرض حديثه عن أهمية رعاية المحتاجين، اقتبس حضرته الآية 60 من سورة التوبة من القرآن الكريم والتي تقول:

"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تُنصَرون وتُرزَقون إلا بضعفائكم"؛ يعني إنها الفئة الفقيرة التي تقوم بأعمالكم التي يستفيد بها الأغنياء منكم، فعليكم برعايتهم وبقضاء حاجاتهم، وعليكم أن تؤدوا لهم أجورهم وفق حجم أعمالهم، وألا تدعوهم يتعرضون للقلق والاضطراب.

 هناك إضرابات وأعمال شغب تحدث يوميا في العالم، ويثير الناس الضجة لأنهم لا يحصلون على الأجر المناسب على أعمالهم. ويثير المثقفون أحيانا الضجة في هذه البلدان الغنية أيضا، وأحيانًا يضرب الأطباء، وأحيانًا يقوم موظفون آخرون بالاعتصام، وهكذا فإن أعمال الشغب والفساد منتشرة في كل مكان في العالم. وبالإضافة إلى ذلك تحدث ثورات في بعض البلدان، فأحيانا تحدث حكومة انقلابا في دولة من الدول، ويطيح أحيانا الجيش بحكومة بلده، كل ذلك لأنه لا يتم أداء حقوق الفقراء، ولا يُعطى لهم ما يستحقونه، في حين أن الأغنياء يملأون خزائنهم".

وفي حديثه عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى حضرة ميرزا مسرور أحمد أنه بمجرد أن حصل حضرة عمر (رضي الله عنه) على بعض الممتلكات في خيبر، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها فقال له: "إن شئت تصدقت بها". فتصدق بها سيدنا عمر على الفقراء والمحتاجين.

ثم ذكر حضرة ميرزا مسرور أحمد حديثًا آخر جاء فيه:

"الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله".

كما روى حضرته عدة أحداث من حياة الخلفاء الراشدين حول كيفية رعايتهم للفقراء.

وقال حضرته إنه في عهد سيدنا عمر (رضي الله عنه)، تم إجراء إحصاء سكاني لضمان حصول كل شخص، سواء أكان غنيًا أو فقيرًا، على وسائل الراحة الأساسية من المأكل والملبس في ظل الحكومة الإسلامية. فهكذا كانت الحكومة التي تم تأسيسها في ظل الإسلام وقد قادت الطريق لضمان عدم اضطرار الفقراء إلى المعاناة من أجل الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"باختصار، هذه هو الإسلام الذي أقام حقوق المواطنة أيضا، وعند الإسلام غذاء كل مواطن وكساؤه وسكنه واجب الحكومة، والإسلام هو الذي بدأ بهذا المبدأ والآن الحكومات الأخرى إنما تقلده ولكن ليس بشكل كامل، ومن سوء الحظ الحكومات الإسلامية أنها لا تؤدي هذا الواجب ماعدا ثلاث أو أربع دول. وإذا أدّوه لحدث انقلاب في البلاد الإسلامية، ولزال إحباط الناس واضطرابهم وقلقهم وشكاويهم وإضراباتهم وهتافاتهم ضد الحكومات."

كما روى حضرة الخليفة أحداثًا من حياة المسيح الموعود (عليه السلام) حول كيفية رعايته للمحتاجين، ومنها أنه كان يشتري أدوية باهظة الثمن وكان يأتي إليه الفقراء والمحتاجون في قريته في قاديان لتلقي العلاج من منزله مجانًا. وكان هذا يستغرق في بعض الأحيان عدة ساعات من وقته الثمين.

ذات مرة، رأى أحد أصحابه أنه عليه السلام قد أمضى ثلاث ساعات في علاج المرضى فقال له: "هذا العمل شاقٌّ جدا، وبذلك تُضيع الكثير من وقتك"، فأجابه المسيح الموعود عليه السلام:

"هذا العمل دينيٌ أيضا، فهؤلاء مساكين، ولا توجد في المنطقة أي عيادة أو مستشفى، وإنني أشتري من أجلهم الأدوية الإنجليزية واليونانية والتقليدية من كل نوع، وهي تفيد عند الطلب. ثم قال: إن لهذا عمل ثواب عظيم، وينبغي أن لا يتهاون أو يتغافل المؤمن في هذه الأعمال".

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد في ختام خطابه:

"وفقنا الله تعالى لأداء حقوق المساكين والمحتاجين متبرئين عن كل نوع من أنواع التكبر وأن يتراءى في كل مكان وفي كل بلد فيه الجماعة مجتمع يتراءى فيه نموذج تعليم الإسلام الحقيقي.".

 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها حضرة أمير المؤمنين أيده الله بتاريخ 10-12-2021

خطبة الجمعة التي ألقاها حضرة أمير المؤمنين أيده الله بتاريخ  10-12-2021

مشاهدة الخطبة

الأخبار
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطبة عيد الأضحى من إسلام أباد
الجامعة الأحمدية في المملكة المتحدة وألمانيا وكندا تقيم حفل تخرج مشترك
"كنّ واثقات وفخورات بمن أنتن وما تمثلنه" –إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يخاطب الواقفات ناو في اجتماعهن في لندن
"هذا هو الوقت المناسب للوفاء بالعهد المقدس" – حضرة ميرزا مسرور أحمد يلقي الخطاب الختامي لاجتماع الواقفين ناو
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يلقي خطبة عيد الفطر من إسلام أباد
أمير المؤمنين أيده الله يُهيب بالأحمديين أن يدعوا للشعب الفلسطيني المظلوم وأسرى الجماعة في اليمن
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة وأوكرانيا، ويقول إن الدول ذات الامتيازات تستخدم حق النقض كـ"ورقة رابحة"
100 عام على وجود الجماعة الإسلامية الأحمدية في غانا:اختتام الجلسة السنوية التاريخية في غانا لعام 2024 بخطاب ملهم للإيمان
وفد من خدام الأحمدية من ولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة الأمريكية يتشرف بلقاء إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.