أمير المؤمنين أيده الله يحذر من توريط الأطفال في الجنس في المدارس ووسائل الإعلام

 

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يحذر من توريط الأطفال في الجنس في المدارس ووسائل الإعلام

"حتى في المدارس، يتم تعليم الأطفال الصغار أشياء غير لائقة وغير أخلاقية هم أصغر بكثير من أن يفهموها." - حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد

في 17/9/2022 ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، خطابًا ملهمًا للإيمان في ختام الاجتماع الوطني للجنة إماء الله في الجماعة الإسلامية الأحمدية في المملكة المتحدة.

حضر الحدث الذي استمر ثلاثة أيام في أولد بارك فارم في كينغسلي أكثر من 6800 سيدة وفتاة.

وخلال خطابه، تحدث حضرة الخليفة عن المسؤوليات التي تتحملها لجنة إماء الله كمنظمة فرعية، وعن أضرار اتباع الاتجاهات الرائجة في المجتمع. كما ذكَّر الحاضرات بأن الخليفة الثاني للجماعة الإسلامية الأحمدية قد أطلق على منظمتهن اسم "لجنة إماء الله" بعد تفكير عميق وهو يعني "لجنة خادمات الله تعالى".

وبين حضرته أن هذا الاسم البارز للمنظمة يجعل عضواتها يتحملن تلقائيًا مسؤوليات جسيمة. كما استشهد بالآية 15 من سورة الحجرات من القرآن الكريم التي خاطبت أعراب الصحراء في الجزيرة العربية زمن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والتي تقول:

"قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ"

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد شارحًا هذه الآية في سياق المسؤوليات التي تقع على عاتق عضوات لجنة إماء الله:

"هنا يأمر الله تعالى هؤلاء الأعراب أن عليهم أن يقولوا إنهم قد صاروا مسلمين، ولا ينبغي أن يدّعوا أنهم آمنوا إيمانًا حقيقيًا. وذلك لأن معيار الإيمان المطلوب من المؤمن الصادق يتجاوز بكثير مجرد قبول الإسلام. يمكن لأي شخص ينطق بالشهادتين أن يقول إنه مسلم، ولكن لا يمكن للجميع القول بأنهم مؤمنون أو أنهم قد اكتسبوا إيمانًا حقيقيًا."

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأن الإسلام هو الدين الكامل لا يمثل إلا أبسط مستويات الإيمان. ويتطلب الإيمان المطلق مستوى أعلى بكثير من الإيمان والفهم ولا يمكن للمرء أن يصل إلى هذا المستوى إلا إذا اتبع جميع أوامر الله تعالى. لذا فإن الأمر الأول الذي يجب أن يتذكره جميع الأحمديين هو أن عليهم أن يحاولوا أن يصبحوا كاملين في إيمانهم وعقيدتهم."

وتحدث حضرة الخليفة عن بعض المسؤوليات المحددة التي تتحملها عضوات لجنة إماء الله، وتحدث كذلك عن الأهمية الأساسية لعبادة الله تعالى.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"يجب أن تدركن جميعًا أن عبادة الله أمر أساسي في الدين والإيمان الحقيقيين. الصلاة هي حجر الزاوية لإصلاح الفرد، كما تعمل في الوقت نفسه على توحيد وتقوية الروابط الجماعية بين المسلمين".

كما أوضح الخليفة أهمية أن تحمي السيدات أنفسهن وأطفالهن من الآثار الضارة لوسائل الإعلام الحديثة.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"لقد أصبح مجتمع اليوم منحلًا أخلاقيًا وفاسدًا روحيًا حيث تستمر الآثار الضارة لوسائل الإعلام الرئيسية ووسائل التواصل الاجتماعي في إبعاد الناس عن الدين وعن الإيمان بالله. وحتى في المدارس، يتم تعليم الأطفال الصغار أشياء غير لائقة وغير أخلاقية، هم أصغر بكثير من أن يفهموها. ونتيجة لذلك يتم إعداد الأطفال منذ سن مبكرة من خلال مدارسهم والمجتمع الأوسع للتفكير بطريقة علمانية بعيدة عن القيم والتعاليم الدينية. وفي مثل هذه الظروف، يقع على عاتق الوالدين مسؤولية ضمان تربية أطفالهم أخلاقيًا."

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلا:

"في هذه الأيام، حتى الرسوم المتحركة للأطفال أو ألعاب الكمبيوتر تتضمن قصصًا أو شخصيات غير لائقة تمامًا وتسلب براءة الأطفال. إن العواقب طويلة المدى لمثل هذا الأمر خطيرة للغاية ويمكن أن تأخذ أجيالنا القادمة بسهولة بعيدًا عن الدين وعن القيم الأخلاقية. وبالتالي، على الوالدين مراقبة ما يتابعه أبناؤهم عن كثب. ولمواجهة التأثيرات الخارجية، على الآباء المسلمين الأحمديين أن يخلقوا جوًا إسلاميًا بحتًا داخل منازلهم، حيث يتم تنفيذ أوامر الله وإظهار أفضل الأخلاق".

كما بين حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد كيف يمكن للآباء المسلمين الأحمديين المحافظة على علاقة قوية مع أبنائهم قائلًا:

"تحدثوا إلى أولادكم يوميًا وأخبروهم عن الأشياء التي تقربهم من الله تعالى ورسوله ﷺ. وكما قلت مرارًا سابقًا، من الضروري أن يطور الآباء الأحمديون صداقة حقيقية وثقة متبادلة مع أطفالهم منذ نعومة أظفارهم. وفي حين أن هذه مسؤولية كلا الوالدين، تقع على عاتق الأمهات الأحمديات بشكل خاص مسؤولية إقامة علاقة محبة وثيقة مع أطفالهن وغرس القيم الدينية فيهم. يجب أن تشجعن أطفالكن على التحدث إليكن بحرية وصراحة؛ فالأطفال فضوليون بطبيعتهم ومن واجب الأمهات الإجابة عن أسئلتهم.".

أما إذا طرح الأطفال أسئلة ليس لدى الأمهات إجابات عليها، فقد بين الخليفة إنه لا ينبغي لهن تجاهلها أو طرحها جانبًا، بل عليهن البحث عن الإجابة وشرحها لأطفالهن.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، موضحًا كيف يجب أن تغرس الأمهات اهتمامًا بالدين لدى أطفالهن:

"احرصن على تنمية اهتمام أطفالكن بالدين، واشرحن لهم سبب أهمية الدين وأنه يجب أن يكون موضع التقدير قبل كل شيء آخر. إن ضمان التربية الأخلاقية والروحية لأطفالكن مهمة جبارة وتحدٍ كبير للأحمديين الذين يترعرع أطفالهم في مجتمع اليوم، وعلى الأمهات لعب الدور الرئيس في هذا الجهد.".

ومن بين الصفات التي قال حضرة الخليفة إن على المؤمن الصادق تبنيها، صفة التواضع، وقد قال حول ذلك:

"من خصال المؤمن الأخرى: التواضع. من السهل جدًا أن تقول إنك متواضع، لكن سلوك الشخص يدحض أحيانًا مثل هذه الادعاءات. على سبيل المثال، بعض الناس الذين يعتبرون أنفسهم متواضعين لا يدركون أن الطريقة التي يتحدثون فيها مع الآخرين تسبب لهم الألم وتعكس غطرستهم وكبرياءهم. فيجب أن نكون حذرين وواعين في جميع الأوقات، أن لا نظهر أبدًا حتى أدنى درجة من درجات الكبر أو نعتبر أنفسنا أفضل من الآخرين. فحيث تسبب الغطرسة، من ناحية، الفوضى والقلق في المجتمع، فإنها تلعب أيضًا دورًا سلبيًا كبيرًا في التنشئة الأخلاقية لأطفالنا. وهذا أمرٌ يجب التفكير والتأمل فيه بجدية".

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد متحدثًا عن نوعية الإنفاق على الفقراء والمحتاجين:

"ثمة فضيلة أخرى مطلوبة من المؤمن وهي أن يكون منتظمًا في الصدقة والإنفاق في سبيل الله تعالى. بحمد الله يتصدق معظم أعضائنا بسخاء لمساعدة الفقراء والمحتاجين ويقدمون تضحيات كبيرة لتلبية احتياجات الجماعة من خلال التبرعات المالية. الآن ومع تدهور الحالة الاقتصادية في العالم وعندما تتراجع الحالة المادية للناس، قد يرى البعض أن عليهم التركيز على احتياجاتهم الخاصة والتقليل من التصدق. في مثل هذه الظروف يجب أن نتذكر من هم في أمس الحاجة إلى مساعدتنا وأن نساعدهم وندعمهم قدر الإمكان".

كما تحدث الخليفة عن المفهوم الإسلامي للحجاب، وأشار إلى أن بعض النساء يقلن أنه "من الصعب" عليهن الحفاظ على الحجاب في المجتمع الغربي. فبيّن حضرته إن هذا ناجم عن "عقدة نقص لا داعي لها" وقال إنه قد قدم أمثلة في خطابات سابقة عن عدد لا حصر له من النساء المسلمات الأحمديات الشابات والعاملات واللائي يلتزمن بشجاعة بالحجاب أثناء ممارسة وظائفهن اليومية.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد مشيرًا إلى هؤلاء النساء العاملات واللواتي يرتدين الحجاب أيضًا:

"في تلك المناسبات التي سعى فيها أصحاب العمل إلى منعهن من ارتداء الحجاب، اتخذت النساء الأحمديات موقفًا وقلن إنهن لن يساومن في دينهن، ولن يخلعن الحجاب لمجرد إرضاء أصحاب العمل، ولن يتخلين عن حشمتهن من أجل مسارهن المهني، وأوضحن أنهن يفضلن خسارة وظائفهن بدلًا من إجبارهن على ارتداء ملابس تتعارض مع معتقداتهن. وفي النهاية، بعد رؤية ذكائهن وبالتأكيد لإعجابهم بشجاعتهن  في التصرف وفقًا لقناعاتهن وبمعاييرهن الأخلاقية، غير أرباب العمل رأيهم وسمحوا لهن بالعمل مرتديات الحجاب. لذا لا تستسلمن لضغوط الدنيا! إن أوامر الله خالدة، وإذا عملنا عليها، عندها فقط يمكننا أن نعيش حياة راضية ونحمي أنفسنا وأجيالنا القادمة ".

وفي معرض حديثه عن المعايير الأخلاقية في الغرب والتي يجب على المسلمين الأحمديين الحذر منها، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"في الدول الغربية، هناك اتجاه وحركة متنامية لتعليم الأطفال الصغار في المدارس أو في أي مكان آخر، أشياء تتجاوز استيعابهم تمامًا وغير مناسبة على الإطلاق لأعمارهم. إنهم يحاولون تعليم الأطفال الصغار الأبرياء الأمور الجنسية من خلال تدريسهم أشياء ليسوا مستعدين للتعامل معها. على مر التاريخ لم يتعرض الأطفال لمثل هذه الأشياء في مثل هذه السن المبكرة. فلماذا الآن هناك حاجة لإجبار الأطفال الصغار جدًا على مناقشة الجنس؟ لن يؤدي هذا إلا إلى تدمير براءة الصغار ولا بد أن يكون له آثار ضارة طويلة المدى".

واختتم حضرته الخطاب بالدعاء للحاضرات وقال:

"إذا تمكنت نساؤنا الأحمديات من أداء واجباتهن وأهدافهن، فسيتمكنّ بمشيئة الله من إحداث انقلابٍ أخلاقي وروحي عظيم في بيوتهن ومدنهن وبلدانهن وفي العالم بأسره. وفقكن الله جميعًا لإحداث مثل هذه الثورة الروحية حتى تقول أجيال المستقبل إن الأمهات والفتيات الأحمديات في هذا العصر قد لعبن دورًا بارزًا في إنقاذهم وفي ضمان بقائهم على طريق النجاة الروحي الحقيقي. أدعو الله أن يوفقكن لتحقيق ذلك."

 

  

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها حضرة أمير المؤمنين أيده الله بتاريخ 10-12-2021

خطبة الجمعة التي ألقاها حضرة أمير المؤمنين أيده الله بتاريخ  10-12-2021

مشاهدة الخطبة

الأخبار
ناصرات الأحمدية من ألمانيا يتشرفن بلقاء افتراضي مع أمير المؤمنين أيده الله
الواقفات ناو من لجنة إماء الله وناصرات الأحمدية في إندونيسيا يتشرفن بلقاء أمير المؤمنين أيده الله
الطالبات في لجنة إماء الله من الهند يتشرفن بلقاء أمير المؤمنين أيده الله
استشهاد تسعة مسلمين أحمديين في هجوم إرهابي وحشي على مسجد في بوركينا فاسو
إرهابيون يهاجمون مسجدًا للجماعة الإسلامية الأحمدية ويقتلون تسعة مسلمين أحمديين في بوركينا فاسو
أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية للجماعة الإسلامية الأحمدية في المغرب يتشرفون بلقاء أمير المؤمنين أيده الله
عضوات من ناصرات الأحمدية ولجنة إماء الله من إيطاليا يتشرفن بلقاء أمير المؤمنين أيده الله
اختتام جلسة قاديان السنوية لعام 2022 بخطاب ملهم للإيمان
ناصرات الأحمدية وعضوات لجنة إماء الله من بلجيكا يلتقين أمير المؤمنين أيده الله
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.