واقفات الحياة من المملكة المتحدة يلتقين أمير المؤمنين أيده الله

 الواقفات ناو من لجنة إماء الله في المملكة المتحدة يتشرفن بلقاء مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية افتراضيًا

"أنتن من ستحدثن تغييرًا جذريًا" - حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد

 

في 15/5/2022 عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع عضوات من الوقف ناو في المملكة المتحدة ممن يبلغن من العمر الخمسة عشر عامًا فما فوق.

ترأس حضرته الاجتماع من استوديوهات إم تي إيه في إسلام أباد في تيلفورد، بينما تجمعت الواقفات ناو في مسجد بيت الفتوح في موردن.

بعد جلسة رسمية بدأت بتلاوة من القرآن الكريم، أتيحت الفرصة للحاضرات لطرح مجموعة من الأسئلة على حضرة الخليفة تتعلق بعقيدتهن وقضاياهن المعاصرة.

سألت إحدى الواقفات الخليفة عن شعوره عندما يرى المسلمين الأحمديين في الاجتماعات وهم يلوحون له، ويشعرون بسعادة غامرة.

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"عندما تكونون سعداء، أشعر بالسعادة أيضًا وألوح لكم بيدي! أشعر بنفس الفرحة التي تشعرون بها عندما أرى أمامي المسلمين الأحمديين المخلصين للخلافة والمحبين".

 وذكرت إحدى الحاضرات أن المعايير الجندرية تتغير بمرور الوقت وسألت حضرته عن الموقف الإسلامي من هذه المسألة.

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"ذكر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن على الرجال أن يظهروا بهيئة الرجال والعكس صحيح، وأن من علامات آخر الزمان تراجع الاختلاف في المظهر بين الرجل والمرأة وتغير ميولهم وأن الناس لن يؤدوا التزاماتهم. ونشهد اليوم أن مثل هذه الأمور قد أصبحت شائعة. نحن نرى أن هناك اتجاهًا نحو تغيير الجنس أيضًا…. عندما يتغير الزمن ويظهر الفساد يرسل الله تعالى رسله المختارين وأحباءه لإصلاح العالم، وفي هذا العصر أرسل تعالى المسيح الموعود (عليه السلام) لهذا الغرض".

وطرح سؤال آخر عن سبب انحراف بعض أبناء ذرية الأنبياء والصالحين عن الصراط المستقيم، على الرغم من كونهم ورثة أدعيتهم وقد رأوا أمامهم الأسوة الصالحة؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"كل إنسان مسؤول عن أفعاله. لم يؤمن ابن النبي نوح عليه السلام بأبيه فعاقبه الله فغرق. وقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لابنته: "يا فاطمة، لا تظني أنه سيغفَر لك لمجرد أنك ابنة النبي. إن أفعالك هي التي ستؤدي إلى نيلك المغفرة" من المؤكد أن الأنبياء والأتقياء قد قدموا أسوتهم للآخرين، ولكن إذا لم يعمل بها أحد؛ وإذا عاند الإنسان ولم ينل الهداية حتى بعد رؤية هذه الأسوة. فإن سنة الله تعالى تبدأ بالعمل، إن الله تعالى لا ينظر إلى أن فلان هو ابن الصالح فلان، بل ينظر الله تعالى إلى أعمال المرء نفسه".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"هناك قانون في الطبيعة يقول إنك إذا اقتربت من الشر ستصبح شريرًا، ولكن يلاحظ بشكل عام أن الأتقياء الذين يدعون لأبنائهم، سواء كانوا أنبياء أو صديقين أو من الصالحين والشهداء والأتقياء الذين يدعون لأولادهم ويبكون أمام الله تعالى في الصلاة فعادة ما يكون أولادهم جيدين. لا يوجد سوى أمثلة قليلة عن الأبناء الذين أصبحوا سيئين. ".

وطلبت إحدى الواقفات من حضرته النصيحة حول كيف يمكن للفتيات المسلمات الأحمديين الثبات على معتقداتهن الدينية في وقت قد تؤدي فيه "ثقافة الإلغاء" إلى إعاقة الناس عن التعبير عن إيمانهم.

فأجاب حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"عليكن جميعًا إحداث تغيير جذري. ما شاء الله قد ازداد عددكن كثيرًا فعليكن إحداث انقلاب جذري. لذا، لا يجب أن نتعرض لضغط الآخرين وأن نتبع الموضة... لقد ابتعد الناس هذه الأيام عن الدين ويسخرون من الدين. بل إنهم في الحقيقة يسخرون من الأنبياء. فقبل بضع سنوات قاموا بعمل رسوم كاريكاتورية للنبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) واستهزأوا به وأدلوا ببيانات كريهة عنه. واليوم هناك من لا يحترم القرآن الكريم. يوجد في السويد والدنمارك رجل يهين القرآن الكريم والإسلام وفي فرنسا توجد قيود على الإسلام. وهناك دول أخرى ترى الإسلام من منظور سلبي. ومما يؤسف له أيضًا أن المسلمين قاموا بأعمال أدت إلى الاستهزاء بالإسلام لأن أفعالهم تأثرت بتقاليد خاطئة ينسبونها إلى "الدين" [ولكن لا علاقة لها به]. "

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلا:

"لذلك نحن كمسلمين أحمديين في مثل هذه الظروف من يجب أن ننور البشرية بالتعاليم الحقيقية للإسلام، لأننا نمتلك معرفة الإسلام الحقيقي، وإذا كانت لدينا أيضًا معرفة دنيوية فسوف يستمع الناس إلينا وعندما يتحدث أحدكم إلى الآخرين، سيقرون بأن "هذا الشخص متعلم جيدًا وليس جاهلاً. وهذا الشخص يتحدث بطريقة علمية ولديه نهج علمي وفلسفي للأشياء ويقدم الحجج والأدلة على ذلك"... وعندها لن يسخروا منكم وسيأخذونكم على محمل الجد. سيسخر منكم بعض المعاندين لكن الآخرين بشكل عام لن يسخروا منكم فحتى لو تجنبوكم وسخروا منكم، فسوف ينهض آخرون من بينهم ويقولوا: "الاستهزاء بالناس خطأ"، وبالتالي سيأتي إليكم الأشخاص بالتدريج ممن سيستمعون إليكم. لذا علينا أن نقيم أنفسنا إلى أي مدى نحن على استعداد لمواصلة السعي في القيام بذلك. فيجب ألا نخاف ولا نوقف جهودنا".

 

وسألت فتاة أخرى: كيف يمكن إقناع النباتيين بأن تناول اللحوم ليس فعلًا غير أخلاقي؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"يقول الله تعالى إن على الإنسان تناول الغذاء المتوازن بأن يأكل اللحم والخضار. إذا كان بعض الناس لا يحبون أكل اللحوم، فليس عليهم فعل ذلك، ولكن إذا كانوا لا يأكلونها لأنهم يرون أن ذبح الحيوانات جريمة فإذن لا يحق لنا حتى أن نتنفس لأن هناك آلاف الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الماء والتي تموت في معدتنا عند شربه، وبالمثل، عند زراعة الخضار تُقتل العديد من الحشرات في هذه العملية. وهكذا، فإن لأكل الحيوان مباشرة أو إنهاء حياة ما بشكل غير مباشر نفس النتيجة في النهاية لأنه في كلتا الحالتين ينتهي شكل من أشكال الحياة".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"إن تعاليم الإسلام متوازنة. فهي لا تقول إن على المرء أن يأكل اللحم فقط ولا أن يأكل الخضراوات فقط. بل عليه أن يأكل من كليهما على حد سواء وأن يتبع نظاما غذائيا متوازنا. وينصح خبراء التغذية أيضًا أنه إذا تناول المرء نظامًا غذائيًا متوازنًا، فيمكنه تلبية احتياجات جسمه بشكل كافٍ. أما عدد الذين ينضمون إلى مثل هذه الحركات فقليل. غالبية سكان العالم يأكلون اللحوم والخضروات ولا يتركون شيئًا. لذلك ليست هناك حاجة ماسة لإقناعهم أو الانخراط في مثل هذه المناقشات. هناك العديد من القضايا والمسائل الأخرى التي يجب على المرء أن ينخرط في مناقشتها وأيضًا القيام بالتبليغ. ولا ينبغي أن تعيق هذه الأمور الصغيرة عمل تبليغ رسالة الإسلام. يجب أن تقولي لمثل هؤلاء الناس، حسنًا، إذا كنتم تريدون أكل الخضار فقط، فلا بأس، ولكن عليكم أيضًا الإنابة إلى الله تعالى وأداء حقوقه الواجبة والتعلم عن الدين. عندما يتعلمون عن الدين ويبدأون بأداء حقوق الله، فسيبدأون في الامتناع عن الانضمام غير الضروري إلى مثل هذه الحركات المتعلقة بالنباتيين والتي يميلون إليها فقط من أجل الموضة."