أمير المؤمنين أيده الله يلتقي واقفات الحياة من المملكة المتحدة

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يتحدث عن أهمية دعم مرضى الصحة النفسية خلال لقاء مع الواقفات الجدد من المملكة المتحدة.

"أمراض الصحة النفسية مثل الاكتئاب كالأمراض الأخرى، لذا يجب تشخيصها وعلاجها بشكل صحيح. ولا ينبغي لأحد أن يسخر ممن يعانون منها أو يستخف بهم "- حضرة ميرزا مسرور أحمد

في 8/5/2022 عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس،  حضرة ميرزا مسرور أحمد اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع عضوات مخطط الوقف ناو ممن تتراوح أعمارهن بين 12 و15 عامًا من المملكة المتحدة.

ترأس حضرته الاجتماع من استوديوهات إم تي إيه في إسلام أباد في تيلفورد، بينما تجمعت الواقفات في مسجد بيت الفتوح في موردن.

بعد جلسة رسمية بدأت بتلاوة من القرآن الكريم، أتيحت الفرصة للحاضرات لطرح مجموعة من الأسئلة على حضرة الخليفة تتعلق بعقيدتهن وقضايا العصر.

 

سألت إحدى الواقفات حضرة الخليفة كيف يجب أن ترد على من يستهزئون بالحجاب؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"إذا كنت عازمة وإذا كنت قويةً ومخلصةً لدينك، فلا يجب أن تهتمي بما يقوله الآخرون. لقد أمر الله تعالى المرأة (المسلمة) بالحجاب... فإذا سخر منك الناس فلا تهتمي بهم. قولي لهم هذا خياري الشخصي، وهذه وجهة نظري الشخصية ولدي الحق في فعل ما يحلو لي. وهذا ما أحبه شخصيًا وأنا أفعل ذلك اتباعًا لتعاليم ديني، وبسبب أوامر الشريعة التي أنزلها الله تعالى في القرآن الكريم. لذا إذا كنت مسلمة أحمدية حازمة وقوية، فلن تقلقي أبدًا مهما قال الناس. علاوة على ذلك يمكنك إخبارهم بأنهم ينخرطون في سلوك يعتبرونه أخلاقيًا ولكن وفقًا لتعاليمك الدينية فهو غير أخلاقي. وبالتالي، إذا كنت لا تعترضين على عاداتهم، فمن هم ليتساءلوا لماذا ترتدين الحجاب؟ "

سألت إحدى الفتيات حضرة الخليفة ماذا سيحدث إذا فشل المسلمون الأحمديون في القيام بمسؤولياتهم في إحداث الثورة الروحية والأخلاقية التي جاء المسيح الموعود (عليه السلام) لإقامتها؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"قال المسيح الموعود (عليه السلام) إذا لم نقم بمسؤولياتنا فإن الله تعالى سيستبدلنا بأقوام أخرى لأنه سيفي بالتأكيد بالوعود التي قطعها مع المسيح الموعود (عليه السلام). ومن المؤكد أن هؤلاء الناس سيكونون من المسلمين الأحمديين أيضًا وسيؤمنون بالمسيح الموعود (عليه السلام) حتى يتمكنوا من المضي قدمًا برسالته. فإذا لم نقم بدورنا في أداء رسالة المسيح الموعود (عليه السلام) فإن الله سيحقق ذلك من خلال الآخرين. يوجد العديد من المسلمين الأحمديين في إفريقيا من المخلصين والأتقياء وهم يفهمون مسؤولياتهم، ويقومون بتبليغ الرسالة للآخرين ويبايع الناس من خلالهم. وبالمثل يوجد مثل هؤلاء الأشخاص في أوروبا أيضًا وفي العديد من الجزر وفي إندونيسيا والشرق الأقصى وفي بلدان أخرى. لذا فهذه المهمة لا تقتصر على الباكستانيين والهنود فقط".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"لقد جاء الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم للعالم أجمع وكذلك جاء مسيحه عليه السلام لجميع الناس. فعلينا أن نوصل رسالة الإسلام إلى كل إنسان حول العالم. وعلينا أن نجتهد لجلب البشرية جمعاء تحت لواء الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ويجب أن نوصل رسالة وحدانية الله إلى جميع الشعوب والأمم. فهذه مهمتنا العظيمة ".

وذكر حضرته أن الله تعالى قد بعث المسيح الموعود عليه السلام من أجل أن يؤدي الناس حقوق الله وحقوق خلقه. فإذا انغمس المسلمون الأحمديون اليوم في الأمور الدنيوية وتخلوا عن مسؤولياتهم تجاه دينهم، فإن الله تعالى سيأتي بآخرين ليحققوا هذا الهدف.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"قال الله تعالى في وحي للمسيح الموعود (عليه السلام): "سأبلغ دعوتك إلى أقصى أطراف الأرضين"، وإن الله يحقق كلامه فهو يأتي بأشخاصٍ يتقدمون الصفوف دون علمنا المسبق ويواصلون تبليغ الرسالة. لذلك إذا شاركنا في مهمة الله تعالى هذه في إيصال رسالة الجماعة الإسلامية الأحمدية إلى الآخرين، فإننا سننال بركاته تعالى وإذا فشلنا في لعب دورنا، فمن المؤكد أن الله سيحقق هذه المهمة من خلال أشخاصٍ آخرين".

وطرح سؤال آخر حول كيف ينبغي على الفتيات في سن المراهقة تبليغ تعاليم الإسلام؟

وردًا على ذلك قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"يجب أن تظهرن أفضل الأخلاق. ناقشن محاسن دينكن مع صديقاتكن. ليس من الصواب إخبار الناس أن عليهم أن يصبحوا مسلمين - فلن يصبح أحدٌ مسلمًا بهذه الطريقة بل هذا يستفزهم ويزعجهم، لذا يجب أن تتحلينَ بأرفع الأخلاق وأن تعاملن صديقاتكن بشكل جيد وأن تتصرفن بشكل جيد تجاه معلميكن وأن تتفوقن في دراستكن. بهذه الطريقة سوف تحظين بتقدير جيد في مدرستكن. وسيرغب المعلمون والطلاب بعد ذلك في التعرف عليكن وعندها يمكنكن إخبارهم في هذه المرحلة. قد تتاح لكن أحيانًا فرصة التحدث في مجلس مدرستكن عن الإسلام أو قد تتاح لكن فرص أخرى للقيام بذلك عندما يُطلب منكن التحدث عن أنفسكن. في مثل هذه الظروف، هناك العديد من الأطفال الذين يواصلون شرح تعاليم الإسلام ويذكرون أنهم مسلمون وأنهم مسلمون أحمديون ويشرحون أهدافهم كمسلمين أحمديين. لذا فإن هذا يفتح تدريجيًا السبل لنقل رسالتنا إلى الآخرين. وسيشرح الله صدور من يشاء شرح صدره للإسلام. لذا لا يمكننا إجبار أحد على أن يصبح مسلما. ولكن  ما يمكننا القيام به هو إظهار تعاليم الإسلام من خلال حياتنا الخاصة، وبالتالي عندما نظهر الأخلاق الحميدة، فإن الناس أنفسهم سينجذبون إلينا ".

وطلبت فتاة أخرى من الخليفة إسداء نصيحة للأطفال الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية مثل الاكتئاب.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"يجب أولاً معرفة السبب الأساس لذلك ويجب أخذ من يعانون من هذه الأمراض إلى الطبيب النفسي من قبل أقاربهم ويجب أن يعامَلوا بشكل صحيح ويجب بذل الجهود الكاملة لتخليصهم من آلامهم".

 وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"علاوة على ذلك، انظروا في أي وقت من اليوم تكون معاناتهم أكثر حدة. إذا كان الوقت في الصباح في الساعة الـ 10 أو الـ11، فعليهم الخروج في نزهة على الأقدام في ذلك الوقت للحصول على بعض الهواء النقي. ثانيًا: يجب أن يدعوا الله تعالى وأن يحاولوا تقوية إرادتهم وعزيمتهم. وعليهم أن يدعوا أن يخرجهم الله تعالى من هذه المرحلة. إذن يجب الحصول على الرعاية الطبية والدعاء أيضًا... قضايا الصحة النفسية مثل الاكتئاب أمراضٌ مثل أي مرض آخر، لذا يجب تشخيصها وعلاجها بشكل صحيح. لا ينبغي لأحد أن يسخر ممن يعانون منها أو يستخف بهم. فيجب أن يستغفروا الله ويقيموا صلواتهم الخمس حتى يزيل الله هذه الصعوبات".

وطلبت فتاة أخرى من حضرته النصيحة حول كيفية إنقاذ أنفسنا من الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي؟ فسألها حضرته عما إذا كانت على دراية بالجوانب السلبية والإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي، فأجابت بالإيجاب.

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

 

"إذا كنت تعرفين سلبيات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فعليك تجنب مثل هذا الاستخدام. إنها مسألة اجتذاب حيث يتم إغراء الشخص بسهولة، حيث يفتح رابطًا وينجذب إليه ثم يفتح رابطًا آخر ثم رابطًا آخر وهكذا دواليك. لا يفكر المستخدم في التأثير السلبي الذي يطرأ عليه. لذلك في المرة الأولى التي ترين فيها شيئًا ما على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون له تأثير سلبي عليك أو على الآخرين أغلقيه على الفور. وقومي بدلاً من ذلك بزيارة المواقع التي تزيد المعرفة. على سبيل المثال، شاهدي البرامج والأفلام الوثائقية العلمية أو التعليمية واقرأي تعليقات ومقالات العلماء والأكاديميين. وقومي أيضًا بزيارة مواقع وصفحات الجماعة الإسلامية الأحمدية بدلاً من زيارة المواقع والمحتويات الضارة. كل هذا يتوقف على قوة إرادتك وعزيمتك ومدى رغبتك في حماية وإنقاذ نفسك".