إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطابًا ملهمًا في ختام اجتماع مجلس خدام الأحمدية فب المملكة المتحدة

 إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطابًا ملهمًا في ختام اجتماع مجلس خدام الأحمدية.

"مثلما تشرق الشمس كل صباح، يجب أن يبعث كل يوم فينا بشرى التقدم والرقي الروحاني لأبناء الجماعة." - حضرة ميرزا مسرور أحمد

في 19/09/2021، ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، خطابًا ملهمًا للإيمان في ختام الاجتماع الوطني لمجلس خدام الأحمدية في المملكة المتحدة.

أقيم الحدث على مدار يومين في أولد بارك فارم في كينغسلي وحضره شخصيًا أكثر من 3200 شاب وطفل تتراوح أعمارهم بين 12 و40 عامًا من جميع أنحاء المملكة المتحدة.

وكان عنوان الاجتماع لهذا العام " قوة تأثير الصلاة على النبي ".

وتحدث حضرته خلال الخطاب الختامي عن الأهداف الحقيقية للاجتماع وأهمية فهم روح الخدمة وأداء الواجب.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد، مسلطًا الضوء على الغرض الحقيقي من التجمعات الدينية، كالاجتماع:

"من المهم جدا أن ندرك أن الهدف الأساس للاجتماع ليس مجرد اجتماع الخدام والأطفال معًا والاستمتاع بصحبة بعضهم بعضا. بل إن الهدف الأسمى للاجتماع هو التطور الروحي والأخلاقي والديني للمشاركين".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"يوفر الاجتماع مكانًا لكم لتخطوا خطوة بعيدًا عن العالم المادي وتركزوا وقتكم وطاقتكم على استيعاب وتجربة تلك الخطب والمسابقات والأنشطة التي من شأنها أن ترفع مستوى ومعايير تقواكم وصلاحكم."

وأوضح حضرته أن الهدف الرئيس الآخر من اجتماعات المنظمات الفرعية للجماعة الإسلامية الأحمدية هو التأكد من أن يدرك ويعي كل فرد مكانته وقيمته داخل الجماعة.

وفي هذا الصدد قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"تعقد المنظمات المساعدة المختلفة اجتماعاتها لتحفيز أعضائها روحيًا من خلال أنشطة مصممة خصيصًا لهم وفقًا لأعمارهم وفهمهم. إنها تعمل على معالجة التحديات والقضايا الخاصة التي يواجهها أعضاء كل منظمة مساعدة ومساعدتهم على التغلب على تلك التحديات حتى يتمكنوا من الوفاء بأوامر الله تعالى بأفضل طريقة ممكنة.".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"علاوة على ذلك، يتم عقد الاجتماع للتأكد من أن كل أحمدي، ذكورًا وإناثًا على حد سواء، وبغض النظر عن عمرهم أو عرقهم أو خلفيتهم الاجتماعية، يفهمون أن لكل منهم قيمة وأهمية كبيرة للجماعة.... في الواقع، يجب أن يدرك كل من الخدام والأطفال أنهم ذوو قيمة كبيرة وأن كل أحمدي هو عضو ثمين في جماعة المسيح الموعود (عليه السلام)".

بعد أن شرح القيمة الرائعة التي يتمتع بها كل فرد في الجماعة الإسلامية الأحمدية، عبر حضرة الخليفة عن الحاجة إلى الاعتراف بهذه القيمة نفسها وتبريرها أيضًا.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لا يجب أن تؤخذ هذه القيمة كأمر مسلم به، بل لا يمكن أن تبقى صحيحة ومبررة إلا إذا أدركتم أن لكل واحد منكم دورًا يلعبه في الحفاظ على شرف جماعة المسيح الموعود (عليه السلام) وضمان استمرار تقدمها وازدهارها".

وتحدث حضرة الخليفة بشكل خاص عن الدور المحوري الذي يجب أن يلعبه الشباب، فقال:

"من الحقائق الأساسية هي أن للأطفال والشباب في كل أمة دور كبير في تقدم ورفاهية مجتمعهم.

بالتأكيد، فإن الجماعة التي غُرست في أطفالها وشبابها روح الخدمة والتفاني في سبيل قضيتهم هم أولئك الذين يتجهون إلى تحقيق أعلى مستويات النجاح والتقدم".

 

كما تحدث حضرة ميرزا مسرور أحمد خلال خطابه عن حاجة جميع المنظمات الفرعية للعمل معًا.

وقال حضرته حول ضرورة توسيع عبء المسؤولية:

"يجب على كل فرد في الجماعة، بغض النظر عما إذا كان مسؤولاً أو عضوًا، أن يفكر دائمًا في حقيقة أنه يتحمل مسؤولية شخصية تجاه مهمة المسيح الموعود (عليه السلام).

لقد بايع كل واحد منكم المسيح الموعود (عليه السلام) وتعهد بإعطاء الأولوية لإيمانه ودينه على جميع الأمور المادية والدنيوية. هذه التعهدات في حد ذاتها لا معنى لها، لذا يجب أن تجعلوها ذات مغزى من خلال بذل كل جهد ممكن للوفاء بعهدكم".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"يجب أن تركزوا على الهدف الأكبر لجماعتنا، وهو نشر رسالة الإسلام في جميع أنحاء العالم ونقل تعاليم السلام والمحبة والأمن إلى جميع الشعوب والأمم".

 

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد مخاطبًا أعضاء مجلس خدام الأحمدية مباشرة:

"من أجل النجاح الشامل للجماعة، من الضروري أن يقوم مجلس خدام الأحمدية بدوره وواجباته بأفضل طريقة ممكنة. إذا أظهر أعضاء مجلس الخدام أرقى الأخلاق، وأعطوا الأولوية لإيمانهم، وزادوا من معارفهم الدينية والعلمية، وفوق كل شيء، تصرفوا وفقًا لأوامر القرآن الكريم والنبي الكريم وأطاعوا خليفة الوقت تمامًا، فإن معدل تقدم الجماعة سيزداد أضعافًا مضاعفة."

كما تحدث حضرته عن ضرورة اضطلاع أعضاء مجلس خدام الأحمدية بدورهم المحوري في تنشئة الجيل القادم.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لقد أنعم الله على العديد منكم بالأطفال وأصبحتم الآن مسؤولين بشكل مباشر عن الجيل القادم من جماعتنا. إن قيمة الأب ودوره الحقيقي يتضح من قول رسول الله "مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ". فإذا كنتم ترغبون حقًا في أن تتركوا لأطفالكم الهدية الأفضل، فعليكم أولاً أن تنظروا إلى أنفسكم وتتأكدوا من أنكم تسلكون مسالك الفضيلة وأنكم قدوة حقيقية لهم".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"لا تحسبوا أن سلوككم أو تصرفكم شيء لا يؤثر على الآخرين... وبالتالي إذا ضلوا الطريق، فستتحملون المسؤولية."

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد، مذكّرًا جميع أبناء الجماعة الإسلامية الأحمدية بضرورة ضرب أمثلتهم للعالم:

"تذكروا دائمًا أننا جماعةً منَ الذين قبلوا إمام العصر، المسيح الموعود (عليه السلام)، والذين يعلنون أننا سننشر التعاليم الحقيقية للنبي الكريم في جميع أنحاء العالم.

لذلك، لا يمكننا الاسترخاء أو الراحة حتى نتأكد من أن كل فرد من أفراد جماعتنا لا يدخر وسعا في جهوده لنيل قرب الله تعالى.".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"فمثلما تشرق الشمس كل صباح، يجب أن يبعث كل يوم فينا بشرى التقدم والرقي الروحاني لأبناء الجماعة.... فما لم تكن هذه هي حالتنا، فلا يمكننا أن نكون راضين عن أنفسنا."

كما تحدث حضرته عن أهمية وروح شعار مجلس خدام الأحمدية الذي وضعه الخليفة الثاني للجماعة الإسلامية الأحمدية.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"تعرضون على لافتاتكم بكل فخر الشعار الذي أعطاه حضرة المصلح الموعود t لخدام الأحمدية بأنه لا يمكن إصلاح الأمم دون إصلاح شبابها. ومع ذلك، فهذه ليست مجرد كلمات أو شعار نفتخر به، بل يجب أن تكون جرس إنذار للخدام ويجب أن تحفزكم وتلهمكم.".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"يظهر هذا الشعار بشكل بارز في برامج الخدام حتى صارت هذه الكلمات العميقة متأصلة بعمق في قلوب وعقول جميع الخدام. في الواقع، يجب على كل خادم، سواء كان مسؤولا أم لا، أن ينظر إلى هذه الكلمات على أنها تحدٍ شخصي له يصبو للوصول إليه. في هذه الحالة، يجب أن يلعبوا دورهم في إصلاح أمتهم من خلال إصلاح أنفسهم.

ومن ثم، يجب أن تسعوا جاهدين لبلوغ أعلى المعايير الأخلاقية والروحانية وأن تكونوا ذخرًا حقيقيًا لأمتكم وجماعتكم. وإلا فإن مجرد تكرار هذه الكلمات دون أي فعل لا معنى له على الإطلاق".

وأوضح حضرة ميرزا مسرور أحمد أيضًا أن الخدمة والتضحية الحقة من أجل "الدين والوطن والأمة"، وهذا ما يتعهد به جميع أعضاء خدام الأحمدية، تتطلب منهم القيام بالأمر الأهم والذي هو إقامة الصلوات الخمس اليومية.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد شارحًا كيف يجب أداء الصلاة:

"يجب أن تواظبوا على إقامة الصلوات الخمس اليومية ولا تسرعوا في أدائها دون مراعاة حقها. بل يجب أن تؤدوا صلاتكم بعناية مع التركيز المناسب وأن تغرسوا محبة الله الحقيقية في قلوبكم".

ثم تابع قائلًا:

"استخدموا وقت الصلاة لبناء العلاقة مع الله ولا تدعوا لأنفسكم أو لأهلكم فقط ولكن ادعوا أيضًا لدينكم وللجماعة والأمة".

كما قدم حضرته نصائح عملية حول كيفية إحداث الإصلاح الشخصي.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"إذا بذل الجميع جهدًا حازمًا لترك أمرٍ ضار مع السعي إلى تبني صفة أو فضيلة علمها القرآن. فعندها ستُحمون على مدار العام من العديد من الرذائل وستستبدلونها بفضائل كثيرة. كلما سلكتم طريق الفضيلة والاستقامة، كلما بحثتم عن الخير وتجنبتم الشر، لأن الخير يولد الخير والشر يولد الشر".

وأشار حضرته بشكل خاص إلى صفة الصدق واقتبس من كلام المسيح الموعود (عليه السلام) في هذا الصدد:

"على المرء أن يترك كافة أشكال عبادة الأوثان والزور. والحقيقة هي أن الزور وثن أيضًا، ومن يتكّل عليه هو الذي يترك التوكل على الله. لذلك، من خلال قول الزور، يهجر الإنسان الله.".

كما ذكر حضرته أهمية أن يكون الخدام طيبين ورحيمين ومراعين للآخرين.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"حتى تصبح أمةٌ أو جماعة قوية، فإن الأمر يتطلب من أبنائها الاتحاد والاعتناء ببعضهم بعضا وأن يتشاركوا أفراحهم وأتراحهم. للأسف، تنشأ أحيانًا أشياء ثانوية جدًا أو مشاجرات تافهة تتسبب في مشاكل وخلافات جدية بين أولئك الذين يجب أن يكونوا مثل الإخوة".

 

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"لذلك، تعاملوا دائمًا مع بعضكم بعضا بالحب والمواساة، واسعوا إلى تأسيس انسجام حقيقي بينكم... وبالتالي، إذا أردنا أن ندخل في ظل رحمة الله وفضله، فعلينا أن نظهر المحبة لبعضنا بعضا. يجب أن نترك جانبا كافة الأحقاد الصغيرة ونصبح مواسين ومتسامحين. وبهذه الطريقة نؤسس روابط حقيقية من المحبة والوئام المتبادل لننال محبة الله تعالى.".

كما تحدث حضرته عن الحاجة الماسة لجميع الأعضاء من الطلاب إلى إيلاء اهتمام خاص لدراساتهم والتفوق في أي مجال يتابعونه.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"يجب على جميع الطلاب، بغض النظر عن أعمارهم أو مرحلتهم الدراسية، العمل بجد والسعي لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، ومع تقدمكم نحو مرحلة البلوغ، يجب أن تسعوا جاهدين للوصول إلى القمة في المهنة التي اخترتموها. في الواقع، يجب على الشباب الأحمديين أن يسعوا لدخول كل مسار مهني أو وظيفي جيد سواء كان مرتبطا بخدمات حكومية أو غير ذلك، والوصول إلى أعلى المستويات فيه"

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"لا ينبغي أن يترك خدامنا تعليمهم بعد الإعدادية أو الثانوية سعيًا وراء كسب المال السهل. بل عليهم الالتحاق بالتعليم العالي والحصول على أفضل المؤهلات الممكنة."

 

ومحفزًا الخدام على بذل المزيد من الجهد في هذا المسعى، قدم حضرة الخليفة تحديًا للذكور من أبناء الجماعة.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"في الآونة الأخيرة، لوحظ بشكل عام في جماعتنا أن فتياتنا يتفوقن على الأولاد في التعليم.

في ضوء ذلك، أضع تحديًا أمام أعضاء مجلس خدام الأحمدية أن تسعوا جاهدين، لمعالجة هذا الخلل، ولكي تحققوا أفضل النتائج في حياتكم الأكاديمية".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلا:

"فإذا كنتم ناجحين، فهذا لن ينفعكم فقط، ولكنه سيفيد الجماعة كلها أيضًا وسيكون مصدر فخر لجماعتنا ويصون عزتها وشرفها. كما أن نجاحكم أيضًا، إن شاء الله، سيثبت أنه الضامن للنجاح الأكاديمي لجيلنا المستقبلي الذي سيتعلم من أمثالكم. بهذه الطريقة، سيتم إنشاء دورة دائمة من التميز الأكاديمي بين شبابنا".

وفي الختام دعا حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"أدعو الله تعالى أن يهبكم جميعًا القدرة على فهم مسؤولياتكم الجسيمة والوفاء بواجبكم كأعضاء في مجلس خدام الأحمدية، وأن تفوا بحقوق الله سبحانه وتعالى وحقوق خلقه وأن تكونوا ممن يجعلون اسم جماعتنا وضاء في العالم، وأن تلعبوا دورًا متميزًا في تحقيق مهمة المسيح الموعود عليه السلام. إن دعواتي القلبية والصادقة هي أن تنجحوا في ذلك. وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يستمر في إنزال أفضاله على مجلس خدام الأحمدية من جميع النواحي آمين"

وبعد الخطاب، أطلق حضرة ميرزا مسرور موقع "Salat Hub" الجديد المصمم لجعل تعلم الصلاة تفاعليًا وسهلًا.

واختتم الاجتماع بالدعاء الصامت الذي أمه حضرة الخليفة.

لقراءة الخطاب كاملا إضغط هنا 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها حضرة أمير المؤمنين أيده الله بتاريخ 9-7-2021

خطبة الجمعة التي ألقاها حضرة أمير المؤمنين أيده الله بتاريخ 9-7-2021

مشاهدة الخطبة

الأخبار
اختتام الجلسة السنوية للجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا بخطابٍ ملهمٍ للإيمان
المبايعون الجدد في كندا يتشرفون بلقاء أمير المؤمنين أيده الله
الطلاب المسلمون الأحمديون من كندا يلتقون أمير المؤمنين أيده الله
مجلس خدام الأحمدية في كندا يلتقي أمير المؤمنين أيده الله ..
ناصرات الأحمدية من نيجيريا يلتقين أمير المؤمنين أيده الله
أمير المؤمنين أيده الله يلقي الخطاب الختامي في اجتماع لجنة إماء الله في بريطانيا
طالبات أحمديات في نيجيريا يتشرفن بلقاء أمير المؤمنين أيده الله
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطابًا ملهمًا في ختام اجتماع مجلس خدام الأحمدية فب المملكة المتحدة
مجلس أنصار الله في ألمانيا يلتقي أمير المؤمنين أيده الله
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.