الرسائل التي أرسلها إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية إلى زعماء العالم خلال جائحة كوفيد -19

 

7-12-2020

كتب إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، سلسلة من الرسائل إلى مختلف قادة العالم يحثهم فيها على النظر إلى الآثار المدمرة لجائحة كوفيد 19 على أنها بمثابة تحذير إلهي للبشرية.

تم إرسال هذه الرسائل التاريخية خلال شهر يونيو/حزيران 2020 إلى قادة 14 دولة وهي: أستراليا وكندا والصين وفرنسا وألمانيا وغانا والهند وإسرائيل واليابان ونيجيريا وروسيا وسيراليون والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. كما تمت كتابة الرسائل إلى البابا فرانسيس والأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش.

وقد ذكر حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد في رسائله أن فيروس كورونا قد كشف اللثام عن ضعف وهشاشة الأمم والبشر. كما أعرب كذلك عن قناعته بأن آثار هذه الجائحة والطريقة التي وصل بها العالم إلى طريقٍ مسدود كانت بتقديرٍ من الله سبحانه وتعالى ويجب اعتبار ذلك تحذيرًا شديدًا للبشرية حتى تصلح أحوالها وتتوقف عن جميع أشكال الظلم.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"بصفتي إمامًا ورجل دين، أرى أن محن الأسابيع القليلة الماضية قد حدثت بأمر الله تعالى وأنها بمثابة تحذيرٍ شديد اللهجة للبشرية حتى تصلح أحوالها وتتخلى عن كافة أشكال الظلم والقسوة. هذا الوباء هو رسالة صارخة للبشرية تدعو شعوب العالم للتوجه نحو الله عز وجل والوفاء بحقوقه وحقوق إخوانهم من البشر".

وفي رسائله، بيّن حضرته أن العواقب الاقتصادية لجائحة كوفيد 19 ستفاقم حالة البؤس وستزيدها تعقيدًا، كما أنها قد تزيد من زعزعة السلام والأمن في العالم. ونتيجة لذلك، أعرب حضرته عن رغبته في أن يلتزم القادة بأعلى معايير العدالة على المستويين المحلي والدولي وأن يكونوا أسوة حسنة لشعوبهم.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"في ظل الظروف السائدة، فإني أطلب منك بصدقٍ ومحبة أنه وحيث تقوم حكومتكم بوضع السياسات لوقف انتشار فيروس كورونا، عليك أيضًا، كقائد لبلادك، تشجيع مواطني بلادك على أداء حقوق بعضهم بعضا والاستعداد لتقديم التضحيات الشخصية في سبيل الإنسانية. وبالمثل، يجب أن تسعى حكومتك جاهدة لضمان سلام وأمن المجتمع، سواء كان ذلك داخل بلدك أو على المستوى الدولي الأوسع.

أطلب منكم بإخلاص أن تتمسكوا بمطالب العدالة والنزاهة من خلال السعي إلى أداء حقوق شعبكم وحقوق جميع الأمم الأخرى".

وقال حضرة الخليفة إنه من الضروري أن يتعلم قادة الأمم اليوم من دروس الماضي وأن يعترفوا بأن الكوارث الطبيعية وانتشار الفيروسات الفتاكة إنذارٌ للبشرية للاعتراف بخالقها ولأداء حقوق خلقه تعالى.

وفي رسالته إلى الأمين العام للأمم المتحدة، حثه على استخدام منصة عمله لتحقيق الوحدة بين الأمم.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"برأيي، فإن الوسيلة الأنجع للأمم المتحدة لتحقيق أهدافها التأسيسية هي أن تجمع جميع دول العالم معًا على منصة واحدة يتم فيها معاملة كافة البلدان على قدم المساواة ودون تحيز، بدلاً من الانصياع إلى قوة وإرادة عدد مختار من القوى العالمية المهيمنة".

كما بلّغ حضرته البابا فرنسيس رسالة مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية حضرة ميرزا ​​غلام أحمد المسيح الموعود (عليه السلام) بأنه أصبح من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى أن يسعى زعماء الأديان إلى تعزيز روح التسامح والاحترام بين الأديان المختلفة في العالم.

سيتم بإذن الله تعالى نشر الترجمة العربية لهذه الرسائل في الأيام القليلة القادمة على موقع الجماعة الإسلامية الأحمدية:

www.islamahmadiyya.net

وعلى موقع الخلافة:

www.khilafa.net