الجلسة السنوية للجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا لعام 2019 تبدأ في كارلسروه

"يجب أن لا يكون للرغبات الدنيوية الأسبقية على ديننا - حضرة ميرزا مسرور أحمد"



بدأت الجلسة السنوية (المؤتمر السنوي) الرابعة والأربعين للجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا يوم الجمعة 05/07/2019 مع خطبة الجمعة التي ألقاها إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد.
وقبل الخطبة، رفع حضرته لواء الجماعة الإسلامية الأحمدية مفتتحًا رسميا هذا الحدث، كما تم رفع العلم الوطني الألماني أيضا.



وبعد خطبة الجمعة أطلق حضرة الخليفة موقع مجلة "مقارنة الأديان" باللغة الألمانية وأجاب على أسئلة ممثلي وسائل الإعلام الأوربية خلال مؤتمرٍ صحفي.
وفي وقتٍ لاحقٍ من اليوم، التقى حضرته بعدة وفود من الضيوف والمبايعين الجدد من عدة دول من بينها السنغال وجزر القمر وجزر مايوت وليتوانيا. بينما سيلتقي حضرته بوفودٍ من دول أخرى طوال أيام الجلسة.
خلال خطبة الجمعة، تحدث حضرته عن القيم الأخلاقية العالية التي على المسلم الأحمدي أن يحاول تحقيقها وكيف أن الجلسة السنوية تقدم فرصة مثالية لمحاولة تحسين الذات من خلال اتباع تعاليم الإسلام.



قال حضرته إن المسلمين الأحمديين ينتظرون بفارغ الصبر الجلسة السنوية طوال العام ولكن ينبغي أن يكون التوقع بقصد تحقيق الغرض من الجلسة السنوية والذي هو تحسين المستوى الأخلاقي والروحاني:

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ "يجب أن ينتظروا الجلسة، لكي يسعوا لتحقيق الغاية من عقدها، ومن لا يحمل هذا التفكير، ولا يحضر الجلسة بهذه النية فانتظاره لها عبث ولغو، ولا جدوى من حضوره إياها. فكل من يحضر الجلسة، ينبغي أن يفحص نفسه دائما ويرى ما إذا كان يسعى للفوز برضا الله تعالى، أو هل حضرها بهذه النية على الأقل أم لا، وما إذا كان يسعى ليزداد تقوى ويحاول أداء حقوق الآخرين بالتحلِّي بالأخلاق الفاضلة".



وقال حضرته إن الهدف من الجلسة ليس استعراض أعداد الحاضرين أو إقناع الآخرين بعددهم، بل الغرض هو ما ذكره مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية، حضرة ميرزا غلام أحمد، المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) وهو محاولة إحداث تغيير طيب في نفوس الحاضرين.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد إن الجلسة السنوية قد حدثت في وقتٍ مناسب، حيث أن شهر رمضان قد انتهى للتو.



قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لقد انتهى شهر رمضان قبل أيام، وكان شهر الإصلاح والرقي الروحاني، وقد تيسرت فيه لكل مؤمن فرص كثيرة للعبادات الشخصية وللصيام ولذكر الله، والآن قد تيسر لكم معسكر ثلاثة أيام تتاح لكم فيه الفرص للترقي الديني والعملي، وتجدون فيه جوا ملائما للعبادات وذكر الله تعالى. هذه فرصة رائعة للاستفادة من كل هذه الأشياء معًا."

ثم أوجز حضرته بعض الصفات التي على المؤمن الحقيقي التحلي بها وذلك بحسب ما أوضحه المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) والذي حث المسلمين الأحمديين على أن يعيشوا حياتهم وفقًا للتعاليم الإسلامية الأصيلة.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إن إعطاء المرء حب الدنيا أهمية ثانوية مقابل حب الله ورسوله لأمرٌ عظيم. وهذا ما يجعل الإنسان مؤمنا حقيقيا، أي لا بد له من الاشتغال بالأمور الدنيوية أيضا بعد هذه الأيام الثلاثة للجلسة. ولكن لن تنفعكم التربية التي نلتموها في هذه الأيام ولن ينفعكم الاشتراك في الجلسة إلا إذا قدّمتم الدين على الدنيا على الرغم من مشاغلكم الدنيوية"



ثم أكد حضرة ميرزا مسرور أحمد على مسؤوليات المسلم الأحمدي المرتبطة بكونه جزءًا من الجماعة الإسلامية الأحمدية واقتبس من المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) في هذا الصدد.

قال المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) حضرة ميرزا غلام أحمد:
"لن تُعدّوا من جماعتي في السماء ما لم تسلكوا دروب التقوى في الحقيقة."

وحول ذلك قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لقد طُرد كثير منكم من قِبل أقاربهم فهاجرتم إلى هنا لأنكم كنتم تواجهون معارضة أعداء الجماعة بسبب قبولكم الأحمدية، ولأن قانون بلدكم فرض القيود على حريتكم الدينية ولكن بالرغم من ذلك كله وبالرغم من المعاناة التي يواجهها الأحمديون في باكستان وفي بعض الدول الأخرى أو واجهها بعضكم، إن لم تُحسبوا من جماعة المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) بسبب تقصيراتكم العملية ولم تُعَدّوا من أولئك المحظوظين الذين يذكرهم الله تعالى، فهل من خسارة أكبر من ذلك؟!"



ثم أكد حضرته على ضرورة أن يتخلص الحاضرون من أي ضغائن أو سوء ظن قد يحملونه ضد الآخرين وأن يحاولوا غرس روح الأخوة في نفوسهم ورأب أي صدعٍ قد يكون موجودًا بينهم..

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"فالذين يكنون الخلافات عليهم أن يتقدموا للتصالح فورا ويخلقوا جوّا يخلو من التقيد بقوقعة الأنانية وألا يحترقوا بنار الحسد بل يفشوا السلام والصلح في المحيط. ويجب أن تضعوا قول النبي ﷺ "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" نصب أعينكم دوما، ويجب أن نستعرض دوما ما إذا كان هذا القول ينطبق على حالتنا العملية؟"

ثم تابع حضرته قائلًا:
"على المسؤولين والعاملين على ترتيبات الجلسة أن ينتبهوا بوجه خاص إلى أن يكون مستوى أخلاقهم عاليا جدا. وإذا كان هناك شيء من قبيل النـزاع أو السخط بينهم فعليهم أن يتسابقوا في أجواء الجلسة إلى الصلح وتصفية ما كدر بينه"



ثم بين حضرة ميرزا مسرور أحمد المعايير الأخلاقية التي يجب أن يتحلى بها العاملون في الجلسة السنوية حيث قال:
"ومن واجب المسؤولين بوجه خاص أن يتحلّوا بصفة التحمل والجلَد كما عليهم أن يحسبوا أنفسهم خداما، أما أفراد الجماعة العاديون فعليهم أن يحسبوا المسؤولين ممثلي الجماعة. ففي هذه الحال فقط يمكن أن تزول النـزاعات والتوتر بين أفراد الجماعة."

وبالعودة إلى موضوع إعطاء الأولوية للدين فوق جميع المسائل الأخرى، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إن الله تعالى لا يمنع الأعمال الدنيوية، إذ لا بد من القيام بها أيضا، بل ينهى عن أن يصبح الإنسان راهبا وينقطع عن الدنيا ويعيش عيشا منقطعا عن العالم، لأن القيام بأعمالٍ دنيوية أيضا ضروري لبقاء الإنسان في الدنيا. وما ينهى الله عنه هو أن يقدم المرءُ الدنيا على الدين. لذا يجب أن يكون الدين مقدَّما على الدنيا في كل الأحوال. يجب على كل أحمدي أن يتذكر أن وراء وجهه وجهَ الأحمدية ووجهَ المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) ووجهَ الإسلام".



هذا وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب صلاة الجمعة، سئل حضرته حول بروز الإسلاموفوبيا وحول رسالته للعالم ورأيه بالهجرة وحقوق المرأة في الإسلام.

فيما يتعلق بحقوق المرأة، أوضح حضرة ميرزا مسرور أحمد أن الإسلام هو الدين الذي أعطى أولاً الحقوق الأساسية للمرأة كحق الطلاق والحق في الميراث.

وعند اختتام إجابته، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"فلسفتي هي أنه إذا كانت المرأة تعمل خارج ظل الرجل، فإنها تزدهر".

وقال حضرته أيضًا إنه لا ينبغي اعتبار الهجرة تهديدًا للقيم الغربية.
 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 1/11/2019

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 1/11/2019

مشاهدة الخطبة

الأخبار
الجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا تعقد حفل استقبال بمناسبة افتتاح مسجدها الجديد في ناه
افتتاح مسجد جديد للجماعة الإسلامية الأحمدية في ناه في ألمانيا
الحديث عن "صدام الحضارات" بين الإسلام والغرب أمرٌ غير مسؤول وفي غاية الخطورة
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا جديدًا في مدينة فولدا الألمانية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطبة الجمعة من مدينة غيسن في ألمانيا
افتتاح مسجد جديد في فيسبادن من قبل إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يلقي خطابًا تاريخيًا في مقر الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو)
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي الخطاب الرئيس في حفل افتتاح مسجد جديد للجماعة في ستراسبورغ
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا جديدًا في ستراسبورغ في فرنسا
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.