افتتاح مسجد جديد للجماعة الإسلامية الأحمدية في غيسين من قبل إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

يسر الجماعة الإسلامية الأحمدية أن تعلن أنه في 21/08/2017، افتتح إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد مسجد بيت الصمد في غيسين بألمانيا.




ولدى وصوله، افتتح حضرته رسميا المسجد من خلال إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وأمّ الدعاء الصامت شاكرًا أفضال الله سبحانه وتعالى. وبعد ذلك، أمّ حضرته صلاتي الظهر والصلاة في المسجد.



وفي وقت لاحق، أقيم حفل استقبال خاص حضره 265 من كبار الشخصيات والضيوف بمناسبة افتتاح المسجد في قاعة المؤتمرات في غيسين.



وكان أبرز ما في هذا الحدث الخطاب الرئيس الذي ألقاه حضرة ميرزا مسرور أحمد، والذي أكد فيه على ضرورة التسامح الديني، كما تحدث عن الهجرة الوافدة إلى الغرب.

في بداية خطابه، أشار إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية إلى اسم المسجد الجديد.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ "سمي هذا المسجد بيت الصمد. والصمد صفة من صفات الله وتعنى الأبدي والمستقل تماما، في حين أن كل شيء آخر يعتمد عليه تعالى. "

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ " أوضحت الآية 31 من سورة الأنبياء من القرآن الكريم "وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ" أن السماوات والأرض كانت كتلة مغلقة، ثم فتقها الله سبحانه وتعالى. وهكذا، قبل قرون من اكتشاف العلماء الحديثين لـ "نظرية الانفجار الكبير"، قد نوّرنا القرآن الكريم بكيفية خلق الكون. وفي وقت لاحق، وفي نفس السورة يتحدث القرآن الكريم عن الوقت الذي سيتم فيه إغلاق وإنهاء كل شيء في العالم، والذي يشير إلى العلماء الآن باسم "الثقب الأسود". ولكن بما أن الله أزلي، فالقرآن الكريم يوضح أنه سبحانه وتعالى كان دائما موجودا وسوف يكون دائما. وهكذا فقد دعا الله سبحانه وتعالى البشرية إلى عبادته وحده واتخاذه ملجأ وحيدا حيث أنه وحده الصمد الأزلي ".



ثم بين حضرته أن التسامح الديني واحترام معتقدات الآخرين من المبادئ الأساسية للإسلام حيث قال:
❞ "يعلّم الإسلام أن جميع الأديان الرئيسية كانت صحيحة في شكلها الأصلي وأن مؤسسيها كانوا أنبياء جاءوا لنشر تعاليم الله سبحانه وتعالى وأرسلوا في كل جزء من أجزاء العالم. وبالنظر إلى ذلك، يتحتم على المسلمين الحقيقيين النظر إلى مؤسسي جميع الأديان بتقدير كبير، وكذلك احترام ورعاية أتباع دياناتهم. والواقع أن القرآن الكريم ونبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم) أمرا مرارًا المسلمين باحترام مشاعر الآخرين في جميع الظروف ".








وواصل حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ "عندما نتكلم عن اليهود ونتحدث عن موسى نقول "عليه السلام" وذلك لاحترامنا لموسى وأتباعه، وعندما نتحدث عن المسيح نقول أيضا "عليه السلام" لأننا نؤمن أنه نبيا صالحا من أنبياء الله وأرسل لنشر السلام في العالم. وهكذا فنحن نحترم ونكرم جميع الأنبياء وتعاليمهم وهذه هي الوسيلة لإرساء السلام والوئام الحقيقيين في العالم ".



ودعا حضرته أيضا المهاجرين إلى التقيد بقوانين الدول التي احتضنتهم وإلى خدمة مجتمعاتهم بأفضل ما لديهم من قدرات.


قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ "بالتأكيد، على جميع المسلمين الأحمديين الذين يعيشون في هذا البلد، سواء ولدوا فيها أو هاجروا إليها، أن يكونوا مواطنين مخلصين وأن يسعوا إلى مساعدة بلدهم على التقدم والتطور. يجب على الطلاب أن يسعوا للتفوق حتى يتمكنوا من الاستمرار في خدمة البلد، في حين أن على رجال أو سيدات الأعمال أن يكونوا دائما صادقين في تعاملاتهم وأن يلتزموا بالنزاهة، ودفع جميع ضرائبهم والوفاء بواجباتهم للدولة. ويجب على أبناء جماعتنا أن يتذكروا دائما فضل هذه الأمة حيث أنهم يستطيعون ممارسة دينهم بحرية وقد تم قبولهم في هذه البلاد. فينبغي أن يعيشوا هنا كمواطنين مخلصين حقيقيين لهذه الأمة ".



وفي إشارة إلى مطالب "الإندماج الحقيقي" وفقا للتعاليم الإسلامية، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"قبل هذا الحدث مباشرة، سألتني صحفية عن كيف يمكن للمسلمين الاندماج في الغرب لأنه يبدو أن هناك العديد من الاختلافات بيننا. فأوضحت لها أنه إذا كانت هناك اختلافات دينية موجودة بيننا، مثل أن يجلس الرجال والنساء بشكل منفصل أو إذا كانت النساء المسلمات يضعن الحجاب، فإن هذا لا يؤثر على اندماجنا في المجتمع. بل إن الاندماج الحقيقي يتطلب أن يعيش جميع الناس بسلام مع بعضهم بعضا، وأن يبدوا روح المحبة والعطف، وأن يستخدموا كل كلياتهم وقدراتهم لخدمة أمتهم ومساعدتها على التقدم. ومن هنا، فإن نساءنا المسلمات الأحمديات يعملن كطبيبات وممرضات وفي مجالات أخرى كثيرة ويسهمن في المجتمع على أفضل وجه. "



وواصل حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ "إذا فضلت النساء المسلمات الجلوس بشكل منفصل من الرجال أثناء صلواتهن أو أثناء برامج معينة، فيجب على الآخرين عدم انتقادهن على هذا السبب أو معارضتهن. فهذه التفضيلات لا تقلل من حبهن للوطن أو ولائهن له. المرأة المسلمة الأحمدية مواطنة مخلصة جدا، فهي متعلمة ومندمجة تماما في أي بلد تعيش فيه. وبالتالي، على الناس عدم الاعتراض دون داع على الخلافات الدينية التي قد تكون موجودة بين الناس لأن ذلك من شأنه أن يعزز الانقسام ويثير مشاعر الناس بطريقة لا لزوم لها ".




وقد ذكر حضرته أيضا كيف قبل لحظات من الحدث قد طلبت منه عمدة غيسين سقي الشجرة التي أهدتها إلى المسجد الجديد. قال حضرته أنه بدوره قد دعا العمدة للانضمام إليه ومشاركته في سقي الشجرة.

ثم روى حضرة ميرزا مسرور أحمد ردة فعل العمدة، حيث قال:
❞ "كانت العمدة متفاجئة وسعيدة جدا وسألتني ما إذا كنت متأكدا من أن الأمر سيكون على ما يرام إذا انضمت إلي ولذا قلت لها إن هذا يسعدني لأنه مثال على الاندماج الحقيقي بصورة عملية، حيث أن زعيما دينيا قد انضم مع رئيسة بلدية المدينة لتجميل هذه المدينة والأهم من ذلك لتعزيز بيئة من المحبة والسلام والتسامح ".

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إن رغبتنا وأملنا وحلمنا هو أن يعترف العالم بخالقه وأن تعيش البشرية جمعاء معا بروح من المحبة المتبادلة واللطف والأخوة. ونحن نرغب في العيش في عالم من الرحمة، بدلا من عالم يستهلكه تزايد العداء والاضطراب والمظالم والصراع. هذه هي أهدافنا، ولهذه الأسباب نبني المساجد في جميع أنحاء العالم ".

وفي وقت سابق، ألقى أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا، عبد الله فاغيسهاوزر، بيان الترحيب، تلاه تعليقات المتحدثين الضيوف.



وقال مارتن روسلر، نائب رئيس مقاطعة غيسين، والممثل عن رئيس وزراء هيسه:
"إن أبناء الجماعة الإسلامية الأحمدية مثال على الحب والولاء لبلدهم. أنتم تتبعون قوانين البلاد وتعيشون بسلام وأنا سعيد جدا أنكم تمكنتم من بناء مسجد هنا في غيسين ".

وقال جيرهارد ميرز، عضو البرلمان الإقليمي:
"نحن نؤمن بالحرية الدينية الحقيقية، حيث أن جميع الناس أحرار في ممارسة دينهم أو معتقداتهم دون أي خوف أو مخاوف، ونحن سعداء بأن الجماعة الإسلامية الأحمدية قد أظهرت نيتها أن تبقى جزءا دائما من مدينتنا من خلال بناء بيت لله هنا ".

وقالت ديتليند غرابي بولز، رئيسة بلدية غيسين:
"اليوم يوم مهم ليس للجماعة الإسلامية الأحمدية في غيسين فحسب، وإنما لمدينتنا غيسين أيضا. لأن حضرة الخليفة ميرزا مسرور أحمد يزورنا ولذا فإننا نرحب به ونشكره على المجيئ إلى هنا ... المسلمون الأحمديون سلميون واذا اتبع الناس قيمكم فاننا لن نرى أبدا الفظائع الإرهابية التي رأيناها قبل أيام قليلة في برشلونة ".

بعد تصريحاتها، طلبت العمدة من حضرة الخليفة توقيع وترك رسالة في "الكتاب الذهبي" لغيسين.



واختتمت الجلسة الرسمية بالدعاء الصامت الذي أمه حضرته، تلا ذلك العشاء. وقبل حفل الاستقبال، أجرت العديد من المنظمات الإعلامية الألمانية مقابلات مع حضرة الخليفة.



 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 27/10/2017

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 27/10/2017

مشاهدة الخطبة

الأخبار
رئيس أساقفة كانتربري يزور إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
اختتام الإجتماع الوطني السنوي للجنة إماء الله في المملكة المتحدة مع خطاب إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يختتم اجتماع مجلس خدام الأحمدية بخطابٍ ملهمٍ للإيمان
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يدين اضطهاد المسلمين الروهينجا
افتتاح مسجد جديد للجماعة الإسلامية الأحمدية في غيسين من قبل إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
أكثر من 40 ألف شخص حضروا الجلسة السنوية التي دامت ثلاثة أيام في كارلسروه
الإسلام يعلن أن جميع الناس يولدون سواسية، بغض النظر عن أصلهم أو لونهم
الجلسة السنوية للجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا تبدأ في كارلسروه
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يصل ألمانيا
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.