خدام الأحمدية من مدينة بريسبين في أستراليا يلتقون أمير المؤمنين أيده الله

 

خدام الأحمدية من مدينة بريسبين في أستراليا يتشرفون بلقاء افتراضي مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

"الخليفة هو القائد الروحي، ولن يحكم أي بلد أبدًا"- حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد

في 19/6/2022 عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع أعضاء مجلس خدام الأحمدية من بريسبين في أستراليا.

ترأس حضرته الاجتماع من استوديوهات إم تي إيه في إسلام أباد في تيلفورد، بينما انضم الخدام إلى الاجتماع افتراضيًا من المسجد المبارك في بريسبين.

بعد جلسة رسمية بدأت بتلاوة من القرآن الكريم، أتيحت الفرصة لأعضاء مجلس خدام الأحمدية لطرح مجموعة من الأسئلة على حضرة الخليفة تتعلق بعقيدتهم وقضاياهم المعاصرة.

 

سأل أحد الحاضرين عما إذا كان خليفة الوقت سيتولى مسؤولية حكم بلد ما إذا شكل المسلمون الأحمديون غالبية السكان فيه؟

وردًا على ذلك قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"الخليفة هو القائد الروحي. ولن يحكم أي بلد أبدًا. قال المسيح الموعود (عليه السلام): "ما لي وللبلاد، فإن بلادي تختلف عن الجميع. وما لي وللتيجان، فإن تاجي هو رضوان الحبيب - سبحانه وتعالى". إن مسؤولية خليفة الوقت هي الاهتمام بالإصلاح الروحي. إذا حدث وصار غالبية السكان أحمديين في بلد ما، فسيحدث هذا أيضًا في بلد آخر؛ ثم سيقول البلد الآخر أنه لا يمكن أن يحدث أي خلاف معهم لأنهم بايعوا خليفة الوقت. ثم يكون هناك بلد ثالث ورابع. وبالتالي سيبقى النظام السياسي أو الحكومي مؤسسة منفصلة وسيكون خليفة الوقت مرشدًا روحيًا للجميع".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلا:

"ليس للخليفة أي انتماء مع الحكومات. وهذا هو السبب في أن القرآن الكريم يقول: "إِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا". هذا يشير إلى الحكومات الإسلامية، مما يعني أن نظام الحكومات سوف يبقى.

عند نزول القرآن الكريم، كانت هناك حكومة واحدة فقط هي حكومة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كما كان هذا هو الحال زمن الخلفاء الراشدين. ثم لاحقًا خلال العصر الملكي الإسلامي، كانت هناك عمومًا حكومة واحدة لفترة طويلة ثم تشكلت بعدها حكومات أصغر. ولكن كانت هذه نبوءة بأنه سيأتي وقت يتم فيه إنشاء عدة حكومات. في هذا الوقت وبعد مجيء المسيح الموعود (عليه السلام) الذي هو خاتم الخلفاء، فإن خليفة الوقت قائد روحي مهمته تربية الناس وإرشادهم روحيًا، وكما أن الخلاف في بعض الأحيان بين جارين أو حتى بين أخوين قد ينتهي بالقتال، فإنه سيصلح بين الطرفين، وهذا هو السبب في أنه ليس من واجب خليفة الوقت حكم البلدان."

 

ذكر أحد الحاضرين الذي انضم إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية أن والديه لم يغيرا دينهما وسأل كيف يمكنه تثقيف والديه حتى لا ينشأ صراع عندما يقوم بتربية أسرته كمسلمين أحمديين.

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"عندما تتزوج من فتاة أحمدية وترزق بالأطفال وتعيش قريبًا من والديك، فعندئذٍ وبدلاً من مواجهتهم مباشرة في قضايا صغيرة، يمكنك إخبارهم فقط أن الأخلاق الأساسية شيء مشترك بيننا. نحن نقول: يجب أن نعبد الله، ونقول: يجب أن نظهر الأخلاق الحميدة تجاه بعضنا بعضا، ويجب أن نمتنع عن جميع الأشياء السيئة، فحتى لو لم يكن والداك أحمديين سيوافقان على ذلك."

وقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد متحدثًا عن تربية الأطفال:

"عليك أن تهتم بشكل خاص بتربيتهم في جو يتعرفون فيه على دينهم، لذا يجب أن تكون مسلمًا ممارسًا أولاً. و يجب أن تكون زوجتك كذلك. هذا هو المطلب الأساس. وبهذه الطريقة ستكون قدوة لأطفالك. ثم علمهم أيضًا ما هو الإسلام ولماذا نحن مسلمون. وإذا سألوك لم جدانا غير مسلمين؟ فيمكنك أن تقول لهم إن الله تعالى يقول "لا إكراه في الدين"، مهما كان الدين الذي اختاروه واتبعوه. أخبرهم أيضًا لماذا اخترنا هذا الدين، ولماذا نحب الإسلام. وبهذه الطريقة يمكنك تربية أطفالك، وفي نفس الوقت تخبر والديك عن جمال التعاليم الإسلامية وعندما يعرفان جمال التعاليم الإسلامية، سيحاولان دائمًا الاستماع إلى ما تقوله. عندما يرون أن هناك بعض التغييرات الكبيرة فيك وأنك مختلف إلى حد ما عما كنت عليه في حياتك السابقة، فإنهم سيعرفون أن ابننا يسير على الطريق الصحيح. وكذلك ادع لهم لأنه كما تقبل أدعية الوالدين في حق الأبناء، كذلك تُقبل أدعية الأبناء أيضًا عندما يدعون لوالديهم. فادع أن يفتح الله تعالى قلبيهما أيضًا ويقبلا الإسلام. لكن سيتعين عليك إصلاح نفسك أولاً، يجب أن تمارس تعاليم الإسلام كي تصبح قدوة للأطفال وعليك أن تعلمهم في نفس الوقت. عليك أن تعمل بجد من أجل ذلك، وإلا فلن يؤثر والداك فقط على أطفالك وإنما البيئة أيضًا، وسوف ينحرفون عن تعاليم الإسلام الأساسية".

وسأل خادم آخر عما يمكن فعله لسد الفجوة بين الأجيال؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، في نصحه:

"منذ الطفولة، عليك تدريب أطفالك. أخبرهم ما هو الدين، ولماذا أنت مسلم أحمدي. فإذا تعلقوا بالدين، وزرعت فيهم أهمية الدين، فسيحاولون معرفة المزيد عنه. وعندما يتعلمون عن الدين، على الرغم من وجود فجوة بين الأجيال، فإنهم سيحاولون ممارسة دينهم ومعرفة المزيد عنه".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"كما ترى، إن الأطفال متعلمون. وبالتالي، عندما يسألونك بعض الأسئلة فبدلاً من قول لا، لا تسأل هذا، فهذا مخالف لتعاليم الإسلام. قل: الإسلام يقول يجب أن تسأل، وعليك أن تحصل على الإجابة الشافية. إذا لم تكن لديك المعرفة فيما يتعلق بشؤونك الدينية، فيمكنك أن تطلب العون من داعية الجماعة وقل له يرجى الإجابة على سؤال ابني أو ابنتي أو أطفالي. وإذا كان سؤالهم متعلقًا بأي شيء دنيوي، وكيف يمكننا التوفيق بين الدين والدنيا؟ فعليك أن تقرأ بعض الكتب وتنصحهم بقراءتها، ففي أدبيات الجماعة هناك كتب يمكن أن تجيب على سؤالك. وهذه هي الطريقة التي يمكنك بها سد الفجوة بين الأجيال. لكن يجب أن يكون التفاعل بشكل ودي للغاية بينك وبين أطفالك".

أضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"في هذه الأيام، من عادة الأطفال أن يسألوا لماذا، وهذه عادة جيدة. وعليك أن تجيب لماذا؟ سواء فيما يتعلق بأسئلتهم الدينية أو أي سؤال دنيوي، لذلك سيتعين عليك زيادة معرفتك الخاصة أيضًا. لا تضع كل عبئك على كتف الجماعة فحسب، بل عليك أن تتحمله بنفسك أيضًا".

وسأل خادم آخر حضرته عن وحي للمسيح الموعود عليه السلام: "أري بريق آيتي هذه خمس مرّاتٍ". وقد تحققت آيتان. وسأل عما إذا كانت الآيات الثلاث الأخرى ستتحقق أيضًا بشكل حروب عالمية؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"اعتبر المسيح الموعود عليه السلام الزلازل آية عظيمة. ثم وقعت حربان عالميتان. كما حدث الطاعون وهو آية أيضًا. من الممكن أنه في حالة وقوع حرب عالمية ثالثة، فإنها ستصبح تحقيقًا للآية الخامسة. أو قد تكون تحققت بالفعل أو بحسب الظروق الراهنة قد تتجلى في شكل حرب عالمية. ويجب أن تكون آية واضحة ومهمة تنقل عظمتها بنفسها، على غرار الطاعون أو الحروب العالمية أو الزلازل التي حدثت. ربما لا تشمل الزلازل التي حدثت في مناطق معينة. ومن المحتمل جدًا أن تكون جائحة كورونا أيضًا آية، أو ربما الحرب القادمة. الله أعلم كيف ستتحقق، ولكن مما يبدو ستكون الحرب العالمية من بين تلك الآيات."