أمير المؤمنين أيده الله يختتم اجتماع مجلس خدام الأحمدية بخطاب ملهم للإيمان

 

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يختتم اجتماع مجلس خدام الأحمدية بخطاب ملهم للإيمان

"حان الوقت الآن لكي تقودوا حملة للالتزام بالصدق" - حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد

 في 11/9/2022 ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، خطابًا ملهمًا للإيمان في ختام الاجتماع الوطني لمجلس الخدام في المملكة المتحدة.

حضر الحدث الذي استمر 3 أيام والذي أقيم في أولد بارك فارم في كينغسلي أكثر من 5700 شاب وطفل.

 

وبسبب الوفاة المحزنة للملكة إليزابيث الثانية، وبموجب تعليمات حضرة الخليفة، تم إلغاء بعض أنشطة الاجتماع بما في ذلك الأنشطة الرياضية احترامًا لها.

كما أشاد حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد بحياة وخدمة الملكة الراحلة خلال خطابه الختامي وقال:

" كانت الملكة رئيسة لدولتنا لفترة طويلة، وقد قادت الأمة بكرامة وعدالة كبيرين لأكثر من سبعين عامًا. وخلال فترة حكمها، ظلت المملكة المتحدة منارة للحرية الدينية في العالم. في الواقع، لقد أيدت الملكة بنفسها الحرية الدينية الحقيقية والوئام بين الأديان في مناسبات عديدة. وبالتالي، نحن ممتنون لأننا عشنا في ظل هذه الملكة الكريمة".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"كمسلمين أحمديين، يجب أن نكون ممتنين بشكل خاص لحقيقة أنه قد أتيحت لنا الفرصة لتأسيس المقر الدولي لجماعتنا بعد هجرة حضرة خليفة المسيح الرابع رحمه الله تعالى في المملكة المتحدة في عهد الملكة إليزابيث وتمكنا من ممارسة ونشر ديننا، الإسلام، بحرية. وفي هذا الصدد، سنكون دائمًا ممتنين للملكة إليزابيث والحكومة البريطانية ولهذه البلاد. علاوة على ذلك ندعو الله أن يستمر ملك بلادنا الجديد، الملك تشارلز الثالث، في ضمان أن تظل الحرية الدينية والعدالة لجميع الناس السمة المميزة لهذه البلاد وأن يتم أداء حقوق الناس دائمًا".

ثم تحدث حضرته عن بعض أهم الصفات الأخلاقية الأساسية التي يجب أن يتبناها أعضاء مجلس خدام الأحمدية.

وخلال خطابه، أكد حضرته بشكل خاص على أهمية إنقاذ الذات من أي شكل من أشكال الكذب والالتزام دائمًا بقول الحقيقة.

كما تحدث عن الأهمية الحيوية لعبادة الله تعالى من خلال الصلوات الخمس اليومية.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"يجب على أي شخص يسمي نفسه مسلمًا أن يولي اهتمامًا كبيرًا للمحافظة على عبادته مما يتطلب منه أن يكون منتظمًا ودقيقًا في الصلاة مع أدائها بأقصى قدر من الإخلاص. والسبب في أن الله تعالى قد جعل الصلاة فريضة هو أن الإنسان لا يستطيع أن يبقى حيًا روحانيًا بدونها. وبتعبير آخر، لا غنى عن الصلاة. ولا يمكن أن يحيا إيمان الإنسان وروحانيته بدونها".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"فمثلما تتطلب أجسادنا المادية الطعام والهواء، بنفس الطريقة، تحتاج أرواحنا إلى تغذية روحية مستمرة، فعليكم التأكد من أنكم تغذون أرواحكم باستمرار من خلال الصلاة. ومن ثم، عليكم، طوال حياتكم، أن تكون الصلاة رفيقكم الدائم الوحيد والذي لا تتخلون عنه أبدًا".

وحول فوائد الصلاة، اقتبس حضرته الآية 46 من سورة العنكبوت من القرآن الكريم، والتي تقول: "وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ".

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد في شرح هذه الآية:

"في هذه الآية، يأمر الله تعالى المسلمين بإقامة الصلاة، ويعلن أن الصلاة هي الوسيلة لحماية الإنسان من الفحشاء والمنكر وجميع الأمور البغيضة. ومن ثم، لكي يعيش المرء حياة أخلاقية ويتحرر من الرذيلة، عليه أن يصلي الصلوات الخمس اليومية في أوقاتها المحددة بكل اجتهاد وبإخلاص القلب. إن معنى "إقامة الصلاة" هو أن على المرء أن يكون منتظمًا في الصلاة وأن يؤديها بتركيز كامل وفي حالة من الخضوع غير المشروط لله".

وقال حضرة الخليفة إن من بين الرذائل الموجودة في المجتمع الكذب الذي يعتبر خطيئة بالغة الخطورة ومضرة بالفرد والمجتمع ككل.

وذكر حضرته حديث النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم المتعلق بعلامات المنافق الأربعة.

قال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم:

"أربع من كنَّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خَصلةٌ منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصَم فجر".

وشرح حضرته جميع جوانب الحديث الأربعة ونصح بعدم الوقوع فريسة لأي منها.

وقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد متحدثًا عن أهمية عدم الإخلال بالعهود والوعود:

"للأسف، من الشائع بشكل لا يصدق أن يقدم الأفراد والمنظمات والدول وعودًا أو إعلانات أو معاهدات حازمة، ثم يتراجعون عنها لاحقًا. وفقًا للإسلام، فإن حجم الوعد أو التعهد لا علاقة له بالموضوع. وحتى لو كان الوعد أو الصفقة صغيرة جدًا أو منخفضة المستوى، فعلى الإنسان الالتزام بواجبه في الوفاء بالشروط التي وافق عليها. وإلا فحسب الحديث يكون مذنبًا بالنفاق".

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد متحدثًا عن هذه الخصال الأربع:

"يجب ألا تنتهكوا شروط الصفقات أو التعهدات التي تقومون بها ولا أن تلجأوا إلى استخدام لغة بذيئة أو تفشلوا في مراعاة الأخلاق والآداب المناسبة في تعاملاتكم مع الآخرين. هذه هي المكونات والخصائص الأساسية لخلق مجتمع متناغم ومتسامح من الصالحين. إذا عشتم حياتكم بهذه الطريقة، فستكونون أنتم من تخلقون العلاقة الحقيقية والدائمة مع الله تعالى من خلال عبادتكم، وفي نفس الوقت ستكونون من بين أولئك الذين ينشرون الحق في المجتمع وتكونون بمثابة مصدر لتنوير البشرية".

كما أكد حضرته على أهمية الحفاظ على الصحبة الجيدة.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"إذا اتخذتم صحبة سيئة، فسوف تلتقطون العادات السيئة، مثل الكذب، والشجار بلا داع أو الخصام بدلاً من التصرف بصدق والتعامل بلطف ومراعاة الآخرين. وهكذا، يجب أن يكون الخدام والأطفال الصغار يقظين حول من يصاحبون. كوِّنوا الصداقات مع الأشخاص المخلصين والصادقين وغير المتورطين في أي أنشطة غير أخلاقية أو لا معنى لها."

وأشار حضرته إلى أقوال المسيح الموعود (عليه السلام) حول أهمية تجنب خطيئة الكذب. وأوضح أن الكذب يعادل الشرك بالله، لأنه عندما يكذب الإنسان، يشعر أن كذبه يحميه، بينما الله سبحانه وتعالى هو الحامي.

ونقل حضرة الخليفة عن المسيح الموعود عليه السلام قوله:

"من المؤسف أن هؤلاء الأشقياء لا يقدرون الله حق قدره، ولا يدرون أن بدون فضل الله يستحيل أن تجري الأمور على ما يرام. إنهم يعدون نجاسة الكذب إلههم ومعينهم".

وشجع حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد الشباب على قيادة العالم من خلال قدوتهم، فقال:

"اليوم، من واجب الشباب الأحمدي قيادة حملة وحركة ضد كافة أشكال الكذب والخداع، وعليهم أن يكونوا مثالاً يحتذى به شخصيًا. يجب على كل خادم وطفل التعهد بأنهم لن يكذبوا أبدًا لأن الكذب يعادل الشرك بالله تعالى.".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلا:

"ليكن واضحا أن على المتكلين على الكذب أن لا يتوقعوا عون الله، فهو لا يقبل دعواتهم. وكما قلت، حان الوقت الآن لكي يتعهد كل خادم وكل طفل بأنهم لن يتفوهوا بأي كذبة. حان الوقت الآن لكي تلتزموا بالصدق وتصبحوا ممن يعبدون الله على أفضل وجه، وتكون معاييركم الأخلاقية عالية المستوى.... تأكدوا من أنكم لن تكذبوا أبدًا ولن تنحرفوا ولو قيد أنملة عن الصدق. فقط إذا تمكنا من الوصول إلى تلك المعايير الفاضلة التي تحررنا من قيود النفاق، يمكننا الوفاء بمتطلبات عهدنا بإعطاء الأولوية لإيماننا فوق جميع الأمور الدنيوية ".

واستشهد حضرته في خطابه بالآية 35 من سورة الإسراء من القرآن الكريم والتي تقول:

"وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً".

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"في هذه الآية، ذكر الله تعالى بشكل قاطع أن كل إنسان سيُحاسب على تعهداته وعهوده. فلا تتوهموا أن الوقوف هنا وتكرار كلمات عهد الخدام كافٍ - بل يجب أن تفهموا أهمية هذا العهد الذي قطعتموه علانية أمام العالم وبوجود خليفة الوقت. يجب أن تجتهدوا في كل دقيقة من كل يوم للوفاء به مدركين أن الله تعالى سيحاسبكم يومًا ما على حقيقة أنكم قد أعلنتم صراحة أنكم ستقدمون الدين على جميع الأشياء الأخرى. وسيحاسبكم على تعهدكم بالولاء الكامل والإخلاص لخليفة الوقت ولجماعة المسيح الموعود (عليه السلام)".

وفي ختام خطابه دعا حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد للخدام والأطفال قائلًا:

"أدعو الله أن يملأكم بالعاطفة الصادقة والرغبة الشديدة في رفع راية تعاليم نبي الإسلام الكريم (صلى الله عليه وسلم) والمسيح الموعود (عليه السلام) في كل جزء من أجزاء العالم. أدعو الله أن تكونوا من الذين تبقى ألسنتهم طاهرة، وأن يكون سلوككم على أعلى مستوى حتى تصيروا أسوة حسنة من الصدق والإخلاص والفضيلة تتعلم منها بقية البشرية. بالتأكيد، إذا وصلتم إلى مثل هذه المعايير فعندها فقط ستتمكنون من خلق ثورة أخلاقية في المجتمع. وسوف تحملون عاليًا مصباح الصدق الذي سينير العالم للأبد ويخرجه من الظلام".

بعد خطابه، أعلن حضرة الخليفة عن إطلاق الترجمة الإنجليزية للجزء الأول من كتاب "مشعل الدرب" الذي يتضمن الخطب التاريخية التي ألقاها حضرة خليفة المسيح الثاني إلى مجلس خدام الأحمدية.

كما أعلن عن إطلاق تطبيق خاص عن الصلاة يساعد المستخدمين على تعلم الصلاة.