مجلس أنصار الله في أستراليا يلتقي أمير المؤمنين أيده الله..

 

مجلس أنصار الله في أستراليا يتشرف بلقاءٍ افتراضي مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

"واجبنا نشر رسالة الإسلام وتبليغ الرسالة للجميع"- حضرة ميرزا مسرور أحمد.

 

في 06/03/2021، عقدت الهيئة الإدارية الوطنية لمجلس أنصار الله في أستراليا والرؤساء الإقليميين اجتماعًا افتراضيًا مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية الخليفة الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد.

ترأس حضرته الاجتماع من مكتبه في إسلام أباد في تيلفورد، بينما انضم إليه أعضاء الهيئة الإدارية لمجلس أنصار الله من قاعة الخلافة في مجمع مسجد بيت الهدى في مارسدن بارك إحدى ضواحي منطقة سيدني الكبرى.

وخلال الاجتماع الذي استمر 65 دقيقة، أتيحت الفرصة لجميع الحاضرين للتحدث إلى حضرته، وتمكن أعضاء الهيئة الإدارية الوطنية من تقديم تقارير أقسامهم وتلقي توجيهات وتعليمات الخليفة حول مجموعة من القضايا.

 

وأكد حضرته خلال الاجتماع على ضرورة أن يواظب أعضاء مجلس أنصار الله على الصلوات الخمس اليومية.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"يجب أن يقلق الأنصار على الآخرة ولذلك يجب أن يؤدّي 100٪ منهم الصلوات الخمس اليومية... إنهم يتقدمون في العمر، فعليهم أن يهتموا بذلك أكثر من غيرهم. قال أحد الشعراء ذات مرة: "مع تحليق طائر الزمان عاليًا، تتلاشى ظلال العمر" إن التفكير في ذلك لا بد أن يخلق لديكم الشعور بالقلق والكرب. لذلك أخبروا أعضاء مجلس أنصار الله، أن عليهم على الأقل أداء الصلوات الخمس، وعلى من يستطيع، صلاتها في جماعة. إذا كان المسجد بعيدًا جدًا فيجب أن يرتبوا لصلاة الجماعة في منازلهم. وبهذه الطريقة ستفهم أجيالهم القادمة تلقائيًا ضرورة وأهمية الصلوات الخمس اليومية".

كما أوضح حضرته مسؤوليات أعضاء مجلس أنصار الله في تحسين التدريب الأخلاقي لأفراد أسرهم.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"يجب تشجيع أعضاء أنصار الله على تبني عادة تلاوة القرآن الكريم. يجب عليهم تحليل أوضاع أسرهم ومعرفة ما إذا كان أبناؤهم يتلوون القرآن الكريم ويؤدون الصلوات اليومية فهذا جزء من مسؤولية أعضاء مجلس أنصار الله. وبالمثل ينبغي أن تكون هناك بعض الترتيبات لقراءة مقتطفات من كتب المسيح الموعود (عليه السلام) أو غيرها من الدروس الدينية في المنزل بانتظام"

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"بينما نبتعد أكثر عن زمن المسيح الموعود (عليه السلام)، فإن مسؤولية تربية الأبناء تقع بشكل أكبر على عاتق أعضاء أنصار الله وعليهم رعاية أجيالهم القادمة بشكل مناسب. فإذا لم يقم مجلس أنصار الله بواجباته في هذا الصدد، فسيؤدي ذلك إلى مشاكل خطيرة، حيث سيصبح أعضاؤنا منهمكين في الحياة المادية في السنوات المقبلة".

ومع تقدم الاجتماع، أعطى حضرته تعليماته إلى سكرتير العمل التطوعي لبدء حملة وطنية لزراعة الأشجار بأعداد كبيرة. وقال حضرته إن من الضرورة بمكان زراعة الأشجار بشكلٍ خاص نظرًا إلى حقيقة أن الحرائق قد دمرت الكثير من الغابات في أستراليا في الآونة الأخيرة.

كما شجع حضرته أعضاء الأنصار على ركوب الدراجات لتحسين صحتهم وللمحافظة على البيئة أيضًا.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"شجعوا أعضاء أنصار الله على استخدام الدراجات ولو لمسافات قصيرة على الأقل، وعليهم استخدام الدراجات بدلاً من السيارات والدراجات النارية وغيرها. لذا يجب على مجلس أنصار الله أيضًا أن يلعب دوره في المحافظة على البيئة من خلال استخدام الدراجات".

وسأل أحد الحاضرين حضرته عما يمكن أن يفعله أعضاء مجلس أنصار الله لخفض معدلات الطلاق بين المسلمين الأحمديين؟

وردًا على ذلك، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"سبب تزايد أعداد الطلاق في الحقيقة هو تجذر المادية والدنيوية، فعندما لا يتم التحلي بالصبر يقع كل من الرجال والنساء في الأخطاء والتقصيرات. فعلى الرغم من تعهدهم بإيثار الدين على الدنيا، إلا أنهم لا يستجيبون لقول الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) أنه عند السعي للزواج يجب دائمًا إعطاء الأولوية للدين وليس للمادية والدنيوية والجمال والمال. فإذا وضعوا ذلك في الاعتبار، ستكون المشاكل أقل".

وسأل أحدهم لماذا لا يلتفت العالم نحو رسالة المسيح الموعود (عليه السلام) كما ينبغي، رغم أن العذاب يحل بالعالم؟

ردًا على ذلك قال حضرة ميرزا مسرور أحمد إنه في العصور الغابرة رفض الناس أيضًا الاستماع إلى رسالة الأنبياء، ولذلك عاقبهم الله تعالى.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لقد كتب المسيح الموعود (عليه السلام) أنه إن لم يستجيب الناس للرسالة، فإن عذاب الله سبحانه وتعالى للبشرية سيستمر وسيفضي إلى هلاكها. كما ذكر المسيح الموعود (عليه السلام) إنه ليس من الضروري حتى أن يقبل الناس الإسلام والجماعة الإسلامية الأحمدية لتجنب العقاب الإلهي. بل إذا أدى الناس حقوق الله تعالى وحقوق عباده، وكفوا عن الانغماس في الفحشاء والذنوب  فإن رحمة الله تعالى ستظهر نفسها وتنقذ الناس".

 وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"كتبت مؤخرًا الرسائل إلى زعماء العالم وأبلغتهم فيها مشيرًا إلى ما قاله المسيح الموعود (عليه السلام) إنه إذا لم يلتفت الناس إلى أداء حقوق الله وحقوق خلقه فستحل عليهم عقوبات الله تعالى. حتى الآن يمكنك أن ترى أنه عندما حل وباء كورونا، أو عندما تحدث أي كارثة طبيعية مثل تسونامي أو العواصف والزلازل، يتجه بعض الناس مؤقتًا نحو الدين ويدعون الله بأي طريقة يعرفونها ويحاولون إصلاح أنفسهم ليتمكنوا من الوفاء بحقوق بعضهم بعضًا وبحقوق الله تعالى. ولكن عندما ينحسر العقاب يعودون إلى الحال الذي كانوا عليه سابقًا".

ثم قال أيضًا:

"لقد ورد ذكر ذلك في القرآن الكريم أنه إذا مس الناس العذاب، فإنهم يصلون ويدعون الله أنه إن رفع عنهم البلاء سيصلحون أنفسهم. ومع ذلك عندما يتم رفع العذاب فإنهم ينغمسون مرة أخرى في المادية. هذا هو الوضع الحالي للناس الدنيويين. وفي النهاية إذا لم ينتبهوا ولم يفهموا فسوف يتم تدميرهم. لقد دمرت الأمم سابقًا أيضًا والآن يتم تدميرها مرة أخرى وستختفي تدريجيًا بينما سيستمر الأتقياء في إصلاح أنفسهم".

وشدد حضرة الخليفة على ضرورة أن يواصل المسلمون الأحمديون إبلاغ رسالة الإسلام بسلام.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

 

"مهمتنا هي إنذار الناس وإبلاغهم رسالة الإسلام. مسؤوليتنا هي نشر رسالة الإسلام وتبليغها للجميع. بعد ذلك فهداية الناس على الله تعالى. ينبغي أن نواصل عملنا باجتهاد وبهذا نفي بالتزاماتنا. كما يجب أن ندعو الله تعالى أن يهدي الناس وأن ينقذ الأمم من الهلاك... إذا قمنا بالتزاماتنا باجتهاد وإخلاص فلن نكون مسؤولين عن الآخرين".