إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يتحدث عن عواقب مدمرة طويلة الأمد لوباء كوفيد -19،

 

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يتحدث عن عواقب مدمرة طويلة الأمد لوباء كوفيد -19، ويحث المسلمين الأحمديين على إصلاح أنفسهم وتنبيه العالم إلى الحاجة الملحة لنبذ الظلم والإنابة إلى الله تعالى.

في يوم رأس السنة، لفت إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، الانتباه إلى المصاعب التي واجهتها البشرية خلال العام الماضي، وقال إن عليها أن تدرك أن هذا تحذير من الله تعالى لردع البشر عن ارتكاب المظالم.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد متحدثًا من المسجد المبارك في إسلام أباد، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في 01/01/2021:

"إن هذا اليوم هو أول يوم من هذه السنة، وهو يوم الجمعة. فادعوا الله تعالى أن تكون هذه السنة مباركة لجماعتنا وللعالم أجمع وللإنسانية جمعاء، وأن نكون أكثر أداءً لواجباتنا، وإنابةً إلى الله تعالى، ورفعًا لمعايير عباداتنا، وأن يصبح أهل الدنيا أكثرَ إداركًا لغاية حياتهم، وأداءً لحقوق الله تعالى ولحقوق إخوانهم الآخرين طبقًا لأحكام الله تعالى، بدلاً من هضم حقوقهم، وإلا فإن لله تعالى أسلوبا خاصا للفت أنظار أهل الدنيا إلى أداء واجباتهم. يا ليتنا وليت أهل الدنيا كلهم يستوعبون هذا الأمر ويصلحون دنياهم وعقباهم."

ومتحدثًا عن التغييرات غير المسبوقة التي شهدها العالم في العام الماضي، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"منذ السنة الماضية نعاني من جائحة وبائية خطيرة، فليس في العالم بلد إلا وحل به هذا الوباء، قليلا أو كثيرا، ومع ذلك يبدو أن أغلبية أهل الدنيا لا يريدون أن ينتبهوا إلى أن هذا الوباء ربما جاء من الله تعالى لينبهنا إلى أداء حقوق الله وواجباته تعالى."

وقال حضرته إنه كتب في الصيف الماضي إلى مختلف قادة العالم للفت انتباههم إلى التحذير الذي وجهه مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية، المسيح الموعود عليه السلام من أن الكوارث الطبيعية والأوبئة ناتجة عن تزايد ارتكاب المظالم وإهمال حقوق الله عز وجل.

 

كما قال حضرته إنه على الرغم من أن بعض القادة ردوا على الرسائل معربين عن رغبتهم في السلام، إلا أنهم في الواقع لم يقدموا سوى ردود غامضة ودبلوماسية دون الالتفات بجدية إلى الرسالة الأساسية الواردة في الرسائل لإحداث إصلاح روحاني وأخلاقي. وقال حضرته إنهم لم يتطرقوا إلى الجانب الديني الوارد في الرسائل حيث لفت حضرته الانتباه نحو أداء حقوق الله تعالى كوسيلة لتحقيق السلام.

وتعليقًا على القيادة السياسية اليوم، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"الحق أن هذه الجائحة لا تؤثر سلبيا على صحة كل فرد في العالم فقط، بل إنها تُضعِفه اقتصاديا أيضا على العموم، بل الواقع إنها قد بدأت تكسر معيشة الدول الغنية الكبرى أيضا. وعندما تدمَّر المعيشة والاقتصاد فليس عند أهل الدنيا هؤلاء إلا حل وحيد ألا وهو الاستيلاء على موارد معيشة الدول الصغيرة، وإلقاؤها في شباكهم بشتى الحيل والمبررات لسلب ثرواتها. سوف تتشكل الكتل، بل إنها بدأت تتشكل، وسوف تبدأ الحرب الباردة ثانية، بل إنها قد بدأت بالفعل كما يقول البعض، وليس بمستبَعد نشوبُ الحرب بالأسلحة، وستكون حربا مهولة جدا".

ومتحدثًا عن كيفية إصلاح النفس قبل نصح الآخرين، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

ن هذا العام الجديد لن يكون عام تبادل التهاني إلا إذا قمنا بواجبنا على هذا النحو ونصحنا الناس ونبهنا العالم إلى هذا الأمر. والواضح أن هذا يفرض علينا فحص أنفسنا أولاً لنرى ما إذا كنا نحن الذين قد آمنا بإمام هذا الزمان المسيح الموعود والمهدي المعهود قد أحدثنا بالفعل تغييرا طيبا في أنفسنا، بحيث أصبحنا نؤدي حقوق الله خالصة لمرضاته، ونؤدي حقوق العباد أيضا، أم أننا ما زلنا بحاجة إلى إصلاح أنفسنا ورفع معاييرنا كثيرا من أجل خلق مشاعر الحب والود فيما بيننا."

وتابع حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"لذا فعلى كل أحمدي أن يفكر جيدا ليدرك أن عملا عظيما قد ألقي على كاهله، وأن القيام به يتطلب منا أولاً خلق جو من الحب والوئام والتآخي فيما بيننا وإصلاح المجتمع الأحمدي، ثم بعد ذلك علينا جمع العالم تحت الراية التي رفعها سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي هي راية توحيد الله تعالى."

وناصحًا المسلمين الأحمديين بإصلاح حالتهم الأخلاقية، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"وفقنا الله لذلك، وأعان كل أحمدي، ذكرًا كان أو أنثى، طفلا كان أو شيخا، على أن يستوعب هذا الأمر ويعاهد على بذل كل ما عنده من قوة وكفاءة لإحداث انقلاب في العالم في هذه السنة. وفق الله كل أحمدي لذلك."

وفي نهاية خطبة الجمعة تحدث حضرته عن الاضطهاد المستمر للمسلمين الأحمديين في الجزائر وباكستان. وطلب من المسلمين الأحمديين الدعاء بأن يبطش الله تعالى بالظالمين سريعًا.

ومتحدثًا عن أولئك الذين يستخدمون قوانين الدولة لتكفير واضطهاد المسلمين الأحمديين زورًا باسم إعلاء شرف النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"الحق أن هؤلاء الظالمين هم الذين يشوهون سمعة المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم، أما الأحمديون فإنهم يضحون بأرواحهم في الذود عن عرض النبي صلى الله عليه وسلم... فأهل الدنيا هؤلاء يمكنهم أن يظلمونا مغرورين بحكمهم وقوتهم وأموالهم، ولكن عليهم أن يتذكروا أننا نؤمن بذلك الإله الذي هو نعم المولى ونعم النصير."

وفي الأخير ذكَّر حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد بالسبب الحقيقي للاحتفالات في وقت يحتفل فيه الكثيرون بفجر العام الجديد حيث قال:

"إنما تكون أفراحنا حين يعرف العالم المثل الإنسانية، وحين تتبدل الأحقاد إلى المحبة والوداد."