أعضاء من الواقفين الجدد في موريشوس يتشرفون بلقاء إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية عبر الإنترنت

 

"ستعاني شعوب مختلف الدول سواء شاركت بشكل مباشر في الحرب العالمية أو لا- حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد".

في 13/12/2020 عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد لقاءً افتراضيًا عبر الإنترنت مع أعضاء من برنامج الوقف ناو من موريشوس.

ترأس حضرته الاجتماع من مكتبه في إسلام أباد في تيلفورد، في حين انضم إليه أعضاء الوقف ناو من مسجد دار السلام في روز هيل، المقر الوطني للجماعة الإسلامية الأحمدية في موريشوس.

بدأ الحدث بتلاوة وترجمة آيات من القرآن الكريم، تلاها قصيدة وتقرير موجز عن أنشطة الوقف ناو في موريشوس.

 

وطيلة الاجتماع الذي استمر ساعة من الزمن، أتيحت الفرصة لأعضاء الوقف ناو لطرح سلسلة من الأسئلة على حضرته تتعلق بالدين والقضايا المعاصرة.

وقد سُئل حضرته كيف يمكن للأطفال تجنب الإدمان على هواتفهم أو أجهزتهم اللوحية؟

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد ردًا على ذلك:

"إنها مسألة فهم وأولوية. فيجب أن يفهم كل مسلم أحمدي أن واجبه الرئيس هو أداء الصلوات الخمس - ليس فقط من أجل أداء الصلاة، ولكن لنيل محبة الله تعالى. لذلك عندما تدرك أن الغرض من وجودك هو عبادة الله تعالى، فإنك ستعطي الأولوية لهذا الهدف الرئيس".

وتابع حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"يجب على الآباء أيضًا أن يكونوا متيقظين دائمًا وأن يراقبوا ما يفعله أطفالهم. يجب ألا يقضي الطفل البالغ من العمر 10 سنوات أكثر من ساعة واحدة على الهاتف المحمول أو الألعاب الإلكترونية. فاللعب خارج المنزل أفضل بكثير، حيث يساعد في تحسين صحتهم. لذلك من واجب الأهل أيضًا أن يتأكدوا من أن أطفالهم لا يقضون الكثير من الوقت على الهواتف المحمولة وأن يجعلوهم يدركون بحب ولطف، أن لديهم هدفًا وعليهم محاولة تحقيقه بدلاً من تضييع وقتهم في الألعاب الإلكترونية".

 

كما سُئل حضرته عن المشاكل التي قد تواجهها جزيرة موريشوس في حال اندلاع الحرب العالمية الثالثة.

وردًا على ذلك، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"سواء تورطت موريشوس بشكل مباشر أو غير مباشر في حربٍ عالمية مستقبلية، لا فرق في ذلك فالعالم في الوقت الحاضر يشبه قرية عالمية، وجميع البلدان مترابطة فيما بينها. وهناك مواد غذائية تستوردونها عادة، لذلك إذا اندلعت الحرب العالمية فستجدون صعوبة في الحصول على هذه المواد الغذائية. وإذا كنتم تتاجرون مع دولة تأثرت بالحرب العالمية وأصبح اقتصادها مشلولًا، فستعاني موريشوس أيضًا من تلك النتائج. لذلك ستعاني شعوب مختلف الدول سواء شاركت بشكل مباشر في الحرب العالمية أو لا ".

وتابع حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"هذا الترابط يعني أن جميع بلدان العالم ستعاني، لأن العالم بأسره سيشعر بالأزمة من الناحية الاقتصادية. على سبيل المثال، قد أثرت الأزمة الاقتصادية لعام 2008 على موريشوس أيضًا. وعلى الرغم من وجود عدد قليل جدًا من حالات الإصابة بفيروس كورونا في موريشوس، إلا أنها تأثرت بالجائحة أيضًا ولم يعد الاقتصاد كما كان عليه في الأيام الطبيعية، لذا سيحدث نفس الشيء أثناء وبعد الحرب العالمية".

وسأل شاب آخر في الوقف ناو حضرة الخليفة كيف يجب أن يكون ردهم إذا كان سياسيو البلد فاسدين؟

وردًا على ذلك، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"إذا شعرتم أن قادتكم وحكومتكم لا يضطلعون بمسؤولياتهم، فعليكم محاولة العثور على أشخاص جيدين واستخدام حقكم في التصويت وإحضار غير الفاسدين إلى الحكومة ممن يتسمون بالأمانة والإخلاص للبلد."

وتابع حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"إذا كنت تعرف شخصًا تقيًا وصادقًا ومخلصًا للبلد، صوّت له. ولكن من الصعب جدًا أن تجد من الساسة شخصًا صادقًا ومخلصًا للبلاد. الحل الوحيد هو أن ترشح نفسك للانتخابات وتحاول تغيير وتحسين الأجواء السياسية الكلية في البلاد".

 

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد ردًا على سؤال حول إمكانية وجود حياة خارج الأرض:

"حتى المسيح الموعود (عليه السلام) قال إن هناك عدد كبير من المجرات الأخرى ومن الممكن تمامًا وجود حياة في أي من هذه المجرات أو الكواكب الأخرى. لكننا لا نعرف في الوقت الحالي موقعها الفعلي. يقول بعض العلماء أننا نفهم من آيات القرآن الكريم أنه سيأتي وقت تُرسل فيه إشارة من كواكب أخرى إلى أرضنا ومن ثم يكون هناك اتصال متبادل فيما بيننا ولكن كيف ومتى سيحدث ذلك الله أعلم. ولكن هناك حياة خارج الأرض".

وطرُح سؤال آخر حول ما إذا كانت الانتخابات الأمريكية الأخيرة ستؤثر بأي شكل من الأشكال على توقيت اندلاع حربٍ عالمية ثالثة.

وردًا على ذلك، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"إذا كانت الحرب العالمية في تقدير الله ولا بدّ لها أن تحدث فسوف تحدث سواء تغير الرئيس الأمريكي أو لا. ولكن، إذا تعقل السياسيون، فيمكن أن تتأخر. ولكن في النهاية، وحيث أن العالم قد نسي مسؤولياته ولا يتبع تعاليم الله تعالى، ولا يؤدي واجباته تجاه الله تعالى وتجاه إخوانه البشر. فإن غضب الله وعقابه قد يأتي على شكل حرب عالمية. فلا يهم من هو الرئيس الأمريكي سواءً أكان بايدن أو ترامب أو أيا كان".

وتابع حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"ولكن ينبغي أن ندعو الله تعالى أن يرحمنا وأن لا تحدث مثل هذه الحرب في حياتنا، وأن يغير الله تعالى عقول الناس ويقبلوا تعاليم الإسلام وما قاله الله تعالى. وإلا ففي ظل الظروف الحالية، مهما كان الرئيس، يبدو أن الحرب ستحدث. متى؟ الله أعلم."

كما سئل حضرته عن الجشع وكيف يمكن التغلب عليه، فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد في إجابة شاملة:

"قال الله تعالى إن عليك التحلي بالقناعة فالقناعة كنز، وقد قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ما معناه: إذا رأيت من يتقي الله ويطيع أوامره، فاتبعه وادعُ الله تعالى أن تصبح مثله أيضًا وجاهد في سبيل ذلك. أما إذا رأيت شخصًا دنيويًا ثريًا جدًا ولكنه لا يضطلع بمسؤولياته تجاه الآخرين، بل يكنز المال ويغتصب حقوق الآخرين، فادع الله تعالى أن يحفظك من ذلك ولا تتبع مثاله".

 

وتابع حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"ولأن الغالبية العظمى من الناس اليوم ماديون، فقد نسوا مسؤولياتهم تجاه خالقهم، وصاروا جشعين. لو عرفوا واجباتهم تجاه خالقهم لما تصرفوا على هذا النحو. لذلك علينا كمسلمين أحمديين أن نأخذ هذه الراية وننشر هذه الرسالة في جميع أنحاء البلاد والعالم بحيث نؤدي واجباتنا تجاه الله سبحانه وتعالى وتجاه إخواننا من البشر".

واختتم الاجتماع الافتراضي بالدعاء الصامت الذي أمّه حضرة الخليفة.