افتتاح مسجد جديد في فيسبادن من قبل إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

 حيثما توجهنا، سنسعى لمساعدة وخدمة الإنسانية -حضرة ميرزا مسرور أحمد

يسر الجماعة الإسلامية الأحمدية أن تعلن أنه في يوم 14/10/2019 افتتح إمامها، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، المسجد المبارك في مدينة فيسبادن في ألمانيا.

لدى وصوله، قام حضرته بافتتاح المسجد رسميًا عن طريق إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، ثم أمّ الدعاء الصامت شاكرًا أفضال الله عزّ وجل.
بعد ذلك أمَّ حضرته صلاتي الظهر والعصر في المسجد الجديد.
ثم أقيم حفل استقبالٍ خاص حضره العديد من الضيوف وكبار الشخصيات، وذلك في منطقة كوروس في فيسبادن بمناسبة افتتاح المسجد.
كان أبرز ما في الحدث، الخطاب الذي ألقاه حضرة ميرزا مسرور أحمد حيث بيّن الأهداف الحقيقية للمساجد، وسلط الضوء على أهمية الوفاء بحقوق الإنسان على ضوء تعاليم الإسلام.

وخلال خطابه قال حضرته إن المخاوف من الإسلام والمسلمين والمساجد قد تساور بعض غير المسلمين.
وبهذا الصدد قال حضرة ميرزا مسرور أحمد شارحًا الهدف الحقيقي من المساجد:
"يظن بعض الناس في العالم الغربي وغير الإسلامي أن المسجد قد يُستخدم للتخطيط للأعمال الإرهابية، وأن زواره قد يكونون من الإرهابيين. ولكن الهدف من بناء المسجد كما بيّنه القرآن الكريم هو الاجتماع فيه لعبادة الله الواحد. وإضافةً إلى عبادة الله تعالى، المسجد مكانٌ ينبغي على المسلمين استخدامه في أداء حقوق العباد."
ثم بين حضرة ميرزا مسرور أحمد أنه لتحقيق أغراض المسجد، من الضرورة بمكان أن يسعى المسلمون الذين يعبدون الله في المسجد للعيش بسلام مع أفراد المجتمع الآخرين ولأداء حقوقهم أيضًا، حيث قال:
"على من يأتون للصلاة في المسجد مراعاة الآخرين ومواساتهم ويجب أن لا يأتوا إليه للعبادة فقط بل عليهم مراعاة بعضهم بعضا أيضا".

ثم تحدث حضرته كيف أن الجماعة الإسلامية الأحمدية مدفوعة بتعاليم الإسلام، تسعى لإزالة معاناة ومصاعب الآخرين حول العالم.
معطيًا القارة الأفريقية كمثال، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"قد لا يشعر سكان البلاد المتقدمة حيث يتوفر الماء بسهولة، بما يعاني منه سكان البلاد التي يشحّ فيها الماء. هناك مناطق كثيرة في أفريقيا لا تتوفر فيها المياه، فيُرغم الأطفال على المشي مسافة كيلومترين أو ثلاثة حاملين الدلاء على رؤوسهم من أجل جلب الماء إلى منازلهم، ويبقون مشغولين في هذا العمل طوال النهار"

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"في تلك البلدان الفقيرة، وحيثما تتواجد الجماعة الأحمدية فإنها تبني المساجد والمدارس وتنصب مضخات المياه اليدوية ومضخات المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية وذلك لتوفير الماء الصالح للشرب. وعندما تعمل هذه المضخات ويخرج الماء الصافي من الأرض، تغمر السعادة وجوه الأطفال والناس المحليين بصورة تشابه ما يحدث في أوروبا حين يفوز إنسان بملايين الدولارات في اليانصيب.
لا نقوم بهذه الخدمة للأحمديين فقط بل 80% من هذه الأعمال الخيرية يستفيد منها دون أن تمييز الذين يدرسون في مدارسنا ويتعالجون في مشافينا من غير المسلمين بمن فيهم المسيحيون والملحدون وغيرهم".

ثم ذكر حضرته السورة الأولى في القرآن الكريم والتي تقول إن الله تعالى "رب العالمين".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"يقول القرآن الكريم في سورته الأولى في بيان صفات الله تعالى إنه ربّ العالمين، فهو ربّ اليهود وربّ النصارى والهندوس، والمسلمين على حد سواء. لذلك قد جعل مؤسس الإسلام سيدنا محمد رسول الله ﷺ القيم الإنسانية نصب عينيه دائمًا، ولقد وصفه القرآن الكريم بأنه "رحمة للعالمين".
وداحضًا الادعاء الشائع بأن الإسلام دين العنف، أعطى حضرته مثالا كيف تحمل النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والمسلمون الاضطهاد الشديد لمدة 13 عامًا دون أن يقوموا بعملية انتقام واحدة.

وأوضح حضرته أنه بعد مضي زمن طويل، مُنح الإذن لهم أخيرا بالقتال الدفاعي وذلك للدفاع عن حق جميع الديانات، فلقد سعى أعداء الإسلام للقضاء على جميع أشكال الدين. لذا ومن أجل الدفاع عن حقوق المسيحيين واليهود والهندوس وأتباع جميع الأديان، أُمر المسلمون الأوائل بشن الحرب الدفاعية.
ومتحدثًا عن هجرة المسلمين إلى الغرب، قال حضرته بإن الاندماج الحقيقي يتطلب التسامح والاحترام المتبادل، وقدم مثالًا على ذلك من حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"الاندماج بالمعنى الحقيقي لا يتحقق إلا إذا رُوعيت مشاعر الآخرين أيضا.
ذات مرة كان النبي ﷺ في مجلس إذ مرّت من قربه جنازة طفلٍ يهودي فقام النبي ﷺ احتراما. فقال أصحابه: إنها جنازة يهودي! فقال: أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟ أي لقد قمت احتراما لها لأن علينا أن نلتزم بالقيم الإنسانية، إذ لا نستطيع أن ننشر في العالم والمجتمع حبًّا ووئاما ولا نستطيع أن نخلق جوّ الأمن والصلح بصورة صحيحة ما لم ندرك حقيقة القيم الإنسانية جيدا".
وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد، معرفًا "الاندماج":
"الاندماج في رأيي هو أن على جميع الأحمديين الذين جاؤوا إلى هنا مهاجرين من بلاد أخرى وخاصة من باكستان، أن يبذلوا جُلّ مساعيهم لمصلحة هذه المدينة وأهلها، ويجب أن يدرسوا جيدا ليخدموا البلاد ويعملوا لمصلحة أهلها. وبدلا من أن يشكّلوا عبئا على الحكومة أو البلدية، عليهم أن يخدموا البلاد بأفضل ما لديهم من قدرات. لذا نحن ننصح أفراد جماعتنا أن يسعوا جاهدين لتحصيل أعلى مستوى من التعليم حتى يتمكنوا من خدمة البلد. ولو فعلوا ذلك لاستفادوا بأنفسهم ولأسفر ذلك عن فائدة البلاد أيضًا. "

وفي الختام، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"آمل وأدعو أن ينشر المسلمون الأحمديون الذين يقيمون هنا تعاليم الإسلام الحقيقية في الحب والمواساة، في جميع أنحاء هذه المنطقة والمدينة ".
هذا وقبل الخطاب الرئيس، استمع الحاضرون إلى أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا عبد الله فاغسهاوزر، الذي تحدث عن تاريخ الجماعة الإسلامية الأحمدية في فيسبادن. وكذلك ألقى عدد من الضيوف الكلمات.

قال كريستوف مانجورا عضو مجلس بلدية مدينة فيسبادن:
"لقد أتيحت لي الفرصة للترحيب بالخليفة (حضرة ميرزا مسرور أحمد) عندما جاء لوضع حجر الأساس للمسجد الجديد (في 2014) ولقد زرعنا شجرة هناك وكان يومًا مميزًا جدًا بالنسبة لي حيث أمضيت بعض الوقت مع حضرته وهي لحظات لن أنساها أبدًا. في ذلك اليوم كانت السماء تمطر، ولكن عندما أتى حضرته بدأت الشمس فجأة بالشروق. مضى على ذلك عدة سنوات.. خمس سنوات، ولكني ما زلت أتذكر ذلك تمامًا... تحتل الجماعة الإسلامية الأحمدية مكانة مثالية في العالم وتلعب دور استثنائيًا في محاولة نشر السلام والوئام والحب في العالم دائمًا. آمل أن يكون هذا المسجد مباركاً لكم وأن تستمروا بالحوار البناء مع جيرانكم."
قال السيد فرانك تيلو بيتشر عضو برلمان الولاية:
"كمسيحي أدعو الله أن يبارك ويحمي هذا المسجد من جميع النواحي، وأن يبارك ويحمي جميع من يدخل هذا المسجد. أنا ممتن لأن المسلمين الأحمديين سوف يجعلون من هذا المسجد بيتهم الجديد."
وقال رئيس بلدية فيسبادن، جيرت أوي مندي:
"لقد رأيت سلفًا الدور الذي ستلعبونه في هذا المسجد والإيجابية التي ستخرج من هنا. هذا بيتنا جميعًا، هذا إيماننا جميعًا، فهو لا يخص أي دين بعينه. لقد لعبت جماعتكم دورًا كبيرًا. إن قوة الإيمان مذهلة، والإيمان شيء يمكن أن يجمع الناس معا. أود أن أهنئكم جميعًا من أعماق قلبي على افتتاح هذا المسجد، وهو شرف لي أن أهنئكم في هذه المناسبة. أتمنى أن يصبح هذا المسجد الجديد مكانًا يتحدث فيه العديد من مواطني فيسبادن مع بعضهم بعضًا ويتعرفوا على هذه الجماعة. إن مثالكم ليس له نظير. والطريقة التي قدمتم بها الكثير من التضحيات لأمرٌ جدير بالذكر. إنني ممتن وسعيد لذلك جدًا".
هذا وقد اختُتم البرنامج الرسمي بالدعاء الصامت الذي أمَّه حضرة الخليفة، تبع ذلك طعام العشاء.

وفي وقتٍ لاحق، عُقد مؤتمر صحفي أجاب فيه حضرة الخليفة على الأسئلة حول المسجد الجديد والجهود التي تبذلها الجماعة الإسلامية الأحمدية لإزالة سوء الفهم فيما يتعلق بالتعاليم الإسلامية في العالم الغربي.


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 1/11/2019

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 1/11/2019

مشاهدة الخطبة

الأخبار
الجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا تعقد حفل استقبال بمناسبة افتتاح مسجدها الجديد في ناه
افتتاح مسجد جديد للجماعة الإسلامية الأحمدية في ناه في ألمانيا
الحديث عن "صدام الحضارات" بين الإسلام والغرب أمرٌ غير مسؤول وفي غاية الخطورة
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا جديدًا في مدينة فولدا الألمانية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطبة الجمعة من مدينة غيسن في ألمانيا
افتتاح مسجد جديد في فيسبادن من قبل إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يلقي خطابًا تاريخيًا في مقر الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو)
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي الخطاب الرئيس في حفل افتتاح مسجد جديد للجماعة في ستراسبورغ
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا جديدًا في ستراسبورغ في فرنسا
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.