إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يختتم اجتماع مجلس خدام الأحمدية في المملكة المتحدة بخطابٍ ملهم للإيمان

"يجب على كل مسلم أحمدي أن يثبت للمتشككين، أن الله موجودٌ بالفعل، وأنه إلهٌ حي وأن الإسلام هو الدين الأخير الذي أنزله تعالى"- حضرة ميرزا مسرور أحمد

 

حضرة ميرزا مسرور أحمد يخطب بـ 6100 شخصٍ جاؤوا من كافة أنحاء المملكة المتحدة.

في 08/09/2019 ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، خليفة المسيح الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد خطابًا ملهمًا للإيمان في الجلسة الختامية لاجتماع مجلس خدام الأحمدية السنوي في المملكة المتحدة الذي دام ثلاثة أيام، وعُقد للسنة الثالثة على التوالي في سوق البلد في كينغسلي بهدف تثقيف الشباب حول تعاليم الإسلام الحقيقية وتحفيزهم على خدمة دينهم وأمتهم بأفضل ما لديهم من قدرات.
كان موضوع اجتماع هذا العام هو "وجود الله". وخلال الخطاب الختامي، تحدث حضرة الخليفة بإسهاب عن أهمية اهتمام الإنسان بحالته الروحية والأخلاقية.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد مسلطًا الضوء على الهدف الحقيقي للتجمعات الدينية كالاجتماع السنوي:
"إن السبب الرئيس وراء عقدنا للجلسات والاجتماعات هو أن يتمكن جميع المشاركين من الانضمام معًا لرفع معاييرهم الروحية والأخلاقية وزيادة معرفتهم الدينية، وإدراك أن عليهم السعي باستمرار لتحسين أنفسهم"

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"والأهم من ذلك، فإن حضور الاجتماع يجب أن يجعل عقول جميع المشاركين تركز على أولى الأولويات والتي هي تعزيز صلتهم بالله سبحانه وتعالى".
كما تحدث حضرة الخليفة بعمق عن شعار مجلس خدام الأحمدية الذي وضعه الخليفة الثاني للجماعة الإسلامية الأحمدية "لا يمكن إصلاح الأمم دون إصلاح الشباب".
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد عن هذا الموضوع:
"لا يكفي مجرد ترديد هذا الشعار، أو وضعه على الملصقات أو الشارات، بل يجب أن تفهموا معناه الحقيقي والفلسفة الأساسية وراء هذه الكلمات العميقة".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"لقد كان الغرض من تخصيص المصلح الموعود (رضي الله عنه) هذا الشعار لمجلس خدام الأحمدية، هو التأكيد على مدى أهمية تحصيل الشباب، ليس فقط للتعليم العلماني، بل أولًا وقبل كل شيء تطوير علاقتهم مع الله تعالى باستمرار."
ثم بيّن حضرة الخليفة للحاضرين أنه لو عُمل بموجب هذا الشعار، لكان "الضامن للنجاح والازدهار المستمر لجماعتنا"
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"هذه الكلمات تعزز وتؤكد على حقيقة أن نجاح جماعتنا وأمتنا مرتبط مباشرة بالحالة الروحية والأخلاقية لشبابنا. إذا انتبه كل خادم لهذا، فسيتمكن من اتباع أوامر الله سبحانه وتعالى، والابتعاد عن الفجور والخطيئة".

وأكد حضرته أن الإصلاح الشخصي أمر حيوي حتى يتم إصلاح العالم الأوسع، وإلا فإن شعار مجلس خدام الأحمدية سيصبح "شعارًا اصطناعيًا يتكون من كلمات جوفاء عديمة المعنى".

وتحدث حضرته أيضًا عن كيف يتخلى الناس هذه الأيام عن الدين بأعداد كبيرة، بل ويكفرون بوجود الله تعالى.
واستمر حضرته بالتأكيد على أهمية الدور الذي يجب أن يلعبه الشباب المسلم الأحمدي في الإجابة على أسئلة وحجج أولئك الذين ينكرون وجود الله:
"يجب على كل مسلم أحمدي أن يثبت للمتشككين، أن الله موجودٌ بالفعل، وأنه إلهٌ حي وأن الإسلام هو الدين الأخير الذي أنزله تعالى".
وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لا تقللوا من شأن دوركم في هذا المسعى، ولا تعتبروا أن مهمة إيصال هذه الرسالة تقع على عاتق الآخرين. في الواقع، يجب أن يقود الشباب الأحمدي هذا الجهد، وأن يقبلوا بإخلاصٍ هذا التحدي الكبير لعصرنا"

ثم قدم حضرته معايير التضحية والروحانية التي قدمها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كمثال للحاضرين.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لقد كان صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مجموعة من كرام الناس والذين يشهد التاريخ أنهم لم يتعهدوا فقط بإعطاء الأسبقية لإيمانهم فوق جميع الأمور الدنيوية، ولكن والأهم من ذلك، أنهم وفّوا بهذا العهد بصورة مذهلة جدًا، فلم يألوا جهدًا في الوفاء بعهدهم وتقديم كل تضحية ممكنة من أجل دينهم"

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"ونتيجة لذلك، فإن الله عز وجل، قد مكنهم من التفوق من الناحيتين الروحية والأخلاقية... وفي الوقت نفسه، أكرمهم الله تعالى أيضًا من الناحية الدنيوية، حتى رأى أولئك الذين يعبدونه ليلا ونهارا والذين كانوا مطيعين حقا لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) تجارتهم وأعمالهم تزدهر إلى الحد الذي أصبح فيه بعضهم من أصحاب الملايين كما نقول في تعبير هذه الأيام"

وشارحًا فلسفة "الاستغفار" قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لا يعني الاستغفار أن تطلب ببساطة من الله عز وجل أن يغفر خطاياك أو ذنوبك السابقة، يجب ألا تنظر إلى الماضي فحسب، بل عليك أن تنظر إلى المستقبل أيضًا، وبالتالي، عند طلب المغفرة على أخطائك السابقة، يجب أن تكون حازمًا تمامًا في تصميمك على الابتعاد عن هذه الرذائل"

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد إنه إلى جانب السعي لنيل التوبة، ينبغي للمرء أن يدعو أيضًا بدعاء "اهدنا الصراط المستقيم" من أجل طلب العون من الله تعالى.
وفي شرح هذه النقطة، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"يجب أن تدعوا بهذا الدعاء بتواضعٍ تام وبنيةٍ قوية على البقاء على درب التقوى وصد محاولات الشيطان الذي يسعى باستمرار إلى حثنا على الانخراط في سلوكٍ غير مشروع ومخادع والذي سيثير بالتأكيد غضب الله".
وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"على كل أحمدي، رجلًا كان أو امرأة، صغيرًا كان أو كبيرًا، بعد أن قبل المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) وتعهد بإعطاء الأولوية لدينه على جميع الأمور الدنيوية، الالتزام بهذا الدعاء وترديده مرارًا وتكرارًا حتى يُرشَد دائمًا للصراط المستقيم."
وبالإشارة إلى إعطاء الأولوية للدين فوق جميع الأمور الدنيوية، حذر حضرته أيضًا من الأخطار الكثيرة السائدة في مجتمع اليوم.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لا أبالغ في قول إن المجتمع في هذا العصر، وأكثر من أي وقت مضى، غارقٌ في التأثيرات الشيطانية... بالإضافة إلى ذلك، تعد المواد الإباحية، والمخدرات، وألعاب الإنترنت، والقمار والعلاقات غير الأخلاقية وغير الشرعية، والذهاب إلى النوادي الليلية وأشياء أخرى كثيرة من بين تلك التأثيرات الشيطانية الضارة تمامًا والتي تبعد الناس عن الله سبحانه وتعالى".
وأوضح حضرته أيضًا أنه لا يمكن نيل النجاة إلا بالإنابة لله بإخلاص حقيقي. وقال إنه حتى أنبياء الله قد طلبوا مغفرة الله، على الرغم من طهارتهم وتقواهم.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إذا كان الأنبياء الكرام يحتاجون رحمة الله، فما الذي يمكن قوله عن الشخص العادي؟ بالتأكيد، لا يمكن لأي شخص البقاء على الصراط المستقيم إلا بالإنابة إلى الله بإخلاصٍ حقيقي وتواضع"

ونصح حضرة الخليفة أعضاء مجلس خدام الأحمدية بأخذ زمام المبادرة في نشر الإيمان بالله تعالى في أرجاء المجتمع، فقال في هذا الصدد:

"كونوا من بين هؤلاء الخدام الذين يفهمون حقًا أنهم مُنحوا واجب إصلاح دولهم، ومن أجل ذلك عليهم أولاً إصلاح أنفسهم. كونوا من بين هؤلاء الخدام الذين عقدوا العزم على توحيد العالم كله مؤمنين إيمانًا راسخًا بوحدانية الله تعالى."

ثم عبر حضرته عن أمنيته بأن يبقى شباب مجلس خدام الأحمدية راسخين في إيمانهم ومتمسكين بصدق دينهم.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" أدعو الله من كل قلبي أن يكون أعضاء مجلس خدام الأحمدية وأطفال الأحمدية هم من يعتزون ويحافظون على قيمهم الإسلامية وأن يدركوا أن كل نجاحٍ لهم سيكون منوطًا بالحفاظ على هويتهم الأساسية كمسلمين أحمديين."

وأنهى حضرة الخليفة خطابه الملهِم بالدعاء التالي:
"أدعو الله عز وجل أن يغرس في قلوبكم المقدرة والطهارة، وأن تعيشوا حياتكم ملتزمين بأعلى الأخلاق والمعايير الروحية، وأن تفوا باستمرار بحقوق الله سبحانه وتعالى، وحقوق خلقه في كل منعطفٍ ولحظة من حياتكم. أدعو الله سبحانه وتعالى أن يستمر في إنزال بركاته على مجلس خدام الأحمدية من جميع الجوانب، آمين."

هذا وقد حضر الاجتماع أكثر من 6100 شاب مسلم أحمدي من أكثر من 140 جماعة محلية (قيادة) من جميع أنحاء المملكة المتحدة، وتنافسوا في مختلف المسابقات الرياضية والأكاديمية، كما شارك الحاضرون بالتصويت في مسابقات العروض التقديمية بهدف زيادة المشاركة.

كما تمكن الشباب أيضًا من زيارة "مركز الأنشطة" حيث أتيحت لهم الفرصة لطرح الأسئلة حول الدين أو القضايا الاجتماعية.


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 


 

 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 27/09/2019

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 27/09/2019

مشاهدة الخطبة

الأخبار
افتتاح مسجد جديد في فيسبادن من قبل إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يلقي خطابًا تاريخيًا في مقر الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (اليونسكو)
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي الخطاب الرئيس في حفل افتتاح مسجد جديد للجماعة في ستراسبورغ
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا جديدًا في ستراسبورغ في فرنسا
اختتام الجلسة السنوية للجماعة الإسلامية الأحمدية في فرنسا لعام 2019 بخطابٍ ملهم للإيمان
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يقول إن إلقاء اللوم على الإسلام حول الصراعات العالمية سيزيد فقط الانقسام وسيرسخ عدم الاستقرار في العالم.
بدء الجلسة السنوية في فرنسا لعام 2019 في باريس
افتتاح مسجد جديد للجماعة الإسلامية الأحمدية في ألميره في هولندا
اختتام الجلسة السنوية للجماعة الإسلامية الأحمدية في هولندا بخطابٍ ملهمٍ للإيمان
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.