إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا جديدًا في وولسول

 "إن ديننا يسعى إلى جمع الناس معًا من خلال الحب والحوار وليس من خلال القوة أو الخوف " - حضرة ميرزا مسرور أحمد

يسر الجماعة الإسلامية الأحمدية أن تعلن أنه في 12/05/2018، افتتح إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد مسجد بيت المقيت في وولسول. في منطقة غرب ميدلاندز في إنجلترا.


ولدى وصوله، افتتح حضرته المسجد رسميا بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية ثم أمّ الدعاء الصامت شاكرًا الله تعالى.
بعد ذلك، أمّ حضرته صلاتي الظهر والعصر في المسجد قبل أن يخطب بالمسلمين الأحمديين المحليين.
ثم عُقد في وقتٍ لاحق حفل استقبالٍ خاص حضره كبار الشخصيات والضيوف وذلك في مقر المسجد احتفالًا بافتتاحه.
وكان أبرز ما في الحدث الخطاب الرئيسي الذي ألقاه حضرة ميرزا مسرور أحمد، حيث أوضح بشكل قاطع بأن الإسلام يرفض كافة أشكال الإرهاب والتطرف.


كما أشاد "بالقلوب والعقول المنفتحة" للسكان المحليين لسماحهم للجماعة الإسلامية الأحمدية ببناء المسجد، وقارن هذه الحرية الدينية مع وضع المسلمين الأحمديين في بعض البلدان الأخرى، حيث يتعرضون للاضطهاد ولا يستطيعون ممارسة دينهم بحرية.
بدأ حضرته بمعالجة المخاوف المحتملة لدى السكان المحليين من افتتاح المسجد الجديد،
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"قد يشعر بعضكم، سواءًا من بين جيراننا أو الضيوف الآخرين، بدرجة من الخوف وقد يحملون بعض التحفظات على هذا المسجد. وقد تخشون أنه قد يتم استخدامه لزرع بذور الانقسام في المجتمع أو لإشعال التوتر بين المجتمعات المختلفة".


وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"من المؤكد أنني أقدّر وأفهم تمامًا مثل هذه المخاوف لأننا جميعًا نشهد بشكل مأساوي حقيقة أن بعض المسلمين قد أطلقوا في الآونة الأخيرة هجمات شنيعة ومخزية، سواءًا هنا في المملكة المتحدة أو في خارجها. لقد خلق مثل هذا الفعل الخسيس جوًا من الخوف بين غير المسلمين وعمل في نفس الوقت على تشويه سمعة دين الإسلام".
كما أشار حضرته إلى أن التقارير تشير إلى أن عددًا من الشباب المسلمين قد سافروا من "ووالسول" للانضمام إلى الجماعات المتطرفة في الخارج.
وبالإشارة إلى هؤلاء الشباب المسلمين قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"ربما كانوا يعتقدون أنهم سيقاتلون دفاعاً عن الإسلام، لكن الحقيقة هي أنّ كل ما ارتكبوه من الأعمال الوحشية والشريرة كانت تحدٍ تام لتعاليم الإسلام الحقيقية ولم تثبت إلا جهلهم الكامل بالدين الذين يدّعون أنهم يمثلونه."


وأوضح حضرته أن الحروب التي خاضها المسلمون في زمن الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وسلم) "لم تكن عدوانية أو من أجل غزو الأراضي"، بل كانت حروباً دفاعية، خيضت كملاذ أخير للدفاع عن المبدأ العالمي لـ " حرية المعتقد".
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لقد أوضح القرآن الكريم أن من واجب المسلمين حماية جميع الأديان والناس من جميع المعتقدات، والحفاظ على قدسية جميع أماكن العبادة، كما كرّس حرية العقيدة، كصفة أساسية لا غنى عنها في الإسلام."


وتابع حضرته قائلًا:
"إذا كان أي أحد منكم يخشى أن يكون هذا المسجد مركزًا لأي تطرف، وأنه سيمتلىء بأناسٍ قساة لا قلوب لهم، دعوني أطمئنكم بدايةً بأن ديننا يسعى إلى جمع الناس معًا من خلال الحب والحوار لا من خلال القوة أو الخوف أبدًا، ويرفض الإسلام كافة أشكال التطرف والإرهاب تماما. لا يوجد أي غموض أو شك في هذه المسألة. "
ثم أشار حضرته إلى أن القرآن الكريم يشير لله تعالى على أنه "رب العالمين"، الذي يرزق الخلق كافة. وهكذا، لا يمكن للمسلمين الحقيقيين أبدا أن يمارسوا أي قسوة أو ظلم تجاه غير المسلمين، كما تطرق حضرته إلى أن المساجد مفتوحة لجميع الناس المسالمين وهي رمز للاندماج والوحدة.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"من المبادئ الإسلامية الأساسية أن المساجد مفتوحة للناس، وأن الله سبحانه وتعالى قد قرر أن منع الناس من الدخول إلى المسجد لهو قسوة وظلم عظيمان"

 

وتابع حضرته قائلًا:
" أؤكد أن المساجد الحقيقية مفتوحة لجميع الناس من أجل عبادة الله الواحد القادر على كل شيء، وبالتالي فأبواب جميع المساجد التي بنتها الجماعة الإسلامية الأحمدية بغض النظر عن مكانها في العالم مفتوحة للناس من جميع الأديان والمعتقدات"
ثم قدم حضرته مثال النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وسلم) حيث قال:
"طوال حياته، سعى الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) لتوحيد البشرية وبناء الجسور مع الناس من مختلف المجتمعات والمعتقدات. وسعى إلى الحوار بين الأديان، وكان مهتمًا جدًا بمشاعر الآخرين"
وقال حضرته إن نبينا الأكرم محمد (صلى الله عليه وسلم) "مثالٌ أبدي على التسامح الديني والذي يجب على جميع المسلمين اتباعه" فقد قدم للمسيحيين من وفد نجران مسجده الخاص للصلاة فيه وفقًا لعاداتهم ومعتقداتهم.
ثم أشار حضرة الخليفة إلى أن المسلمين الأحمديين مندمجين تمامًا في المجتمعات التي يعيشون فيها ويساهمون فيها على نحوٍ فعال.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" يشهد تاريخ الجماعة الإسلامية الأحمدية على حقيقة أنه أينما بنينا مسجدًا، سرعان ما يرى السكان المحليون بأنفسهم أن المسلمين الأحمديين ينضمون معا للعبادة ويجتمعون أيضًا لنشر السلام وخدمة المجتمعات المجاورة والمجتمع الأوسع."
وتابع حضرته قائلًا:
"إنه فضلٌ كبير من هذه البلدة وشعبها أنهم مكنّونا من بناء هذا المسجد... لن ننسى هذا المعروف أبداً، ونعتبر أن واجبنا الديني هو رعاية الناس في هذا المجتمع. وأن نكون مخلصين لهذا البلد وأن نكون مستعدين دائمًا لخدمتكم، وأن نقدم مساعدتنا أينما وحيثما تكون هناك حاجة إليها ".


ثم قال حضرته إن المسلمين الأحمديين بناءا على تعاليم دينهم الإسلامي منخرطين في المشاريع الإنسانية في أنحاء العالم، وأشار إلى إنشاء الجماعة الإسلامية الأحمدية للمدارس والمستشفيات في إفريقيا وكيف تقوم بتزويد الكهرباء والماء في مناطق وقرى نائية جدًا وقال إن المسلمين الأحمديين لا يسعون لأي مكافأة أو ثناء على جهودهم هذه.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إن إغاثة الآخرين وتخفيف المعاناة الجسدية والنفسية للبشرية هي مهمتنا وجزء لا يتجزأ من ديننا... لا نشعر بأننا نقدم لهم خدمة. بل هم من يساعدوننا من خلال تمكيننا من الوفاء بواجباتنا في مساعدة الآخرين"
وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
"هذا هو الإسلام الحقيقي. إنه دين الرحمة والإحسان. إنه دين يسعى إلى ضرب جدران الظلم بقوة الحب والتواضع"
وختامًا دعا حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:
" أدعو الله من كل قلبي أن يثبت هذا المسجد أنه منارة للنور للمجتمع بأكمله وأن يعمل كرمز للوحدة والسلام"
وفي وقتٍ سابق اعتلى المنصة عددٌ من كبار الشخصيات من الضيوف حيث هنأوا الجماعة الإسلامية الأحمدية على افتتاح المسجد.
قالت نائبة رئيس السلطة التنفيذية في المقاطعة عن جلالة الملكة، الدكتورة بيفرلي ليندسي:
"اليوم نظهر شمولنا المستمر كأمة ...إن منهجكم في "الحب للجميع ولا كراهية لأحد" واضح في كل ما تفعلونه"
وقال السيد ستيف ماكبي، عضو البرلمان عن بيرمنغهام منطقة سيلي أوك:
"أود أن أنتهز هذه الفرصة لأعترف بعمل الجماعة الأحمدية في جميع أنحاء البلاد وبالواقع في جميع أنحاء العالم لتعزيز السلام ومساعدة المحرومين.. أنتم تعانون من الاضطهاد والترهيب في باكستان، وفي مثل هذه الظروف، من المغري جدًا التراجع عن هذا، لكن الجماعة الإسلامية الأحمدية تواصل ممارسة ما تدعو إليه - الحب للجميع ولا كراهية لأحد"
وقالت السيدة إليانور سميث عضوة البرلمان عن وولفرهامبتون ساوث ويست:
"يتحدث المسلمون الأحمديون عن المحبة والمواساة وأنا سعيدة جدًا لتمكنكم من افتتاح مسجدكم الرائع هذا في وولسول. برأيي الإيمان بالله جيد للفرد وللمجتمع".
وقال السيد بيل إيثيريدج، عضو البرلمان الأوربي:
" الجماعة الإسلامية الأحمدية مفخرة للناس في ويست ميدلاند، لا أستطيع التفكير في أناس أفضل... سأتذكر هذا اليوم دائما، وسأحترم المسلمين الأحمديين دائمًا وأبدًا"


ثم اختتمت الإجراءات الرسمية بالدعاء الصامت الذي أمه حضرة الخليفة.
وفي وقت سابق، خطب حضرة ميرزا مسرور أحمد بالمسلمين الأحمديين المحليين حيث أعرب عن أمله في أن يصبح المسلمون الأحمديون المحليون "سفراء حقيقيين للإسلام" وأن يتمكنوا من إزالة أي مفاهيم خاطئة عن الإسلام موجودة في المجتمع.
 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 13/07/2018

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 13/07/2018

مشاهدة الخطبة

الأخبار
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يخطب في مجلس الشورى في المملكة المتحدة
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يدين الهجوم على المسجد الأحمدي في سيالكوت بباكستان
الجماعة الإسلامية الأحمدية تدين بشدة محاولة تدمير مسجد ومنزل تاريخي في سيالكوت في باكستان
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا جديدًا في وولسول
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح مسجدًا جديدًا في نوتنغهام
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يحضر البطولة الدولية العاشرة للكريكيت
حفل تخرج مشترك لدفعة جديدة من طلاب الجامعة الأحمدية في المملكة المتحدة وألمانيا وكندا
إعادة إطلاق جريدة
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يقول: إن الوقت قد حان لوقف لوم المسلمين فقط على مشاكل العالم
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.