اختتام الجلسة السنوية الـ 123 لقاديان بخطابٍ ألقاه إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

 حضرة ميرزا مسرور أحمد يقول إن الاضطهاد لا يمكن أبدًا أن يضعف إيمان المسلمين الأحمديين

اختتمت الجلسة السنوية الـ 123 للجماعة الإسلامية الأحمدية في قاديان بالهند بخطابٍ ملهم ألقاه إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد، في 31/12/2017.

وقد خطب حضرته في الدروة الختامية للجلسة عبر الأقمار الصناعية من مسجد بيت الفتوح في لندن. وحضر الجلسة أكثر من 20000 شخص في قاديان جاؤوا من 44 بلدا، في حين اجتمع أكثر من 5000 شخص في لندن لحضور الدورة الختامية.
وأثناء كلمته، أوضح حضرته المعنى الحقيقي "لخاتم النبيين" الذي سمي به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم.
وقال حضرته إنه في حين يواصل مشايخ المسلمين الادعاء بأن المسلمين الأحمديين ينكرون خاتمية نبوة النبي (صلى الله عليه وسلم)، إلا أنه لا شيء أبعد عن الحقيقة من ذلك، وبيّن حضرته أن العكس هو الصحيح، فالمسلمون الأحمديون قد فهموا تماما المكانة الحقيقية للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) وآمنوا بها دائما.

وعلاوة على ذلك، قال حضرته إنه من دواعي الأسف أن العلماء المزعومين ما زالوا يحرضون الناس ضد الجماعة الإسلامية الأحمدية من خلال نشر الأكاذيب وتقديم الادعاءات الباطلة.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ "هذا الاعتراض أو الاتهام الذي يُوجّه إلى الجماعة الأحمدية بأنها تنكر عقيدة ختم النبوة إنما هو ظلم عظيم وغباء محض. إننا نسمي أنفسنا مسلمين، ولكن إن لم نؤمن بعقيدة ختم النبوة نصبح كفّارا تلقائيا وفق قول مؤسس الجماعة (عليه الصلاة والسلام). تعلن الجماعة منذ تأسيسها إلى اليوم أن العلماء المزعومين يكذبون في ذلك ولا علاقة لاتهامهم بالحقيقة، ولكنهم أرهبوا عامة المسلمين لدرجة أنهم لا يرضون عموما بأن يفكروا ويفهموا ويسمعوا ما يقوله الأحمديون"

وتابع حضرته بالقول:
"وأما الذين يسمعوننا ويتأملون في أقوالنا ويتدبرون القرآن والحديث فيقتنعون بأن الأحمديين وحدهم مسلمون حقيقيون ولا يمكن معرفة مقام خاتم الأنبياء محمد (صلى الله عليه وسلم) إلا بالإيمان بخادم الرسول (صلى الله عليه وسلم) مسيحا موعودا ومهديا معهودا".

وقال حضرته إن خصوم الجماعة الإسلامية الأحمدية سيفشلون دائمًا في جهودهم لوقف انتشار الأحمدية.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞يبذل المشائخ جهودهم ولكن يجب أن يتذكروا أن جهود الإنسان وتدابيره لا يمكن أن تثبت مقابل تدابير الله تعالى. إنه قدر الله تعالى أن المؤمنين بالمسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) سيصبحون الأكثرية إن شاء الله تعالى، ولا نشكّ في ذلك أبدا فلا يستطيع هؤلاء إيقاف رقي الجماعة."

ولفت حضرة ميرزا مسرور أحمد انتباه الحاضرين إلى مسؤولياتهم الفردية بإطلاع الناس حول حقيقة إيمانهم والمعنى الفعلي لـ "خاتم النبيين" الذي منحه الله سبحانه وتعالى للنبي (صلى الله عليه وسلم) .

وفيما يتعلق بمكانة النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال حضرته مقتبسًا عن مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية، حضرة ميرزا غلام أحمد، المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام):

❞ "يقول المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) وهو يبين مكانة النبي (صلى الله عليه وسلم): اعلموا جيدا أنه لا يصبح أحدٌ مسلمًا صادقا ومتّبعا للنبي (صلى الله عليه وسلم) ما لم يؤمن بأنه (صلى الله عليه وسلم) خاتم النبيين"
وأكد حضرة ميرزا مسرور أحمد على المكانة الحقيقية للنبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) حيث قال:
❞ "هناك سبيل واحد للوصول إلى الله تعالى وهو النبي (صلى الله عليه وسلم). إنه جزء من إيماننا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خاتم النبيين والقرآنَ الكريم خاتَم الكتب، وأن المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) لم يأتِ بشريعة جديدة ولا يمكن أن تأتي شريعة جديدة بعده (صلى الله عليه وسلم). فكان من مقتضى مكانة النبي (صلى الله عليه وسلم) العليا والرفيعة أن بعث اللهُ تعالى المسيحَ والمهدي الموعود بمرتبة نبي نتيجة اتباعه (صلى الله عليه وسلم) وبسبب كونه خادما له ".

كما سلط حضرته الضوء على الحاجة إلى ظهور المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام).
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ " قد أرسل الله تعالى حضرة المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) لإقامة دينه ونشره في الدنيا بصورته الأصيلة ثانية، ومَن بعثه الله من عنده وأرسله بوعد منه بالغلبة، فكيف يمكن أن يحول دون ازدهاره وغلبته ما تضعه الحكومات الدنيوية من قيود وما يرتكبه المشايخ من ظلم واضطهاد ويقولونه من ترهات؟"

وفي حديثه عن استمرار المعارضة التي يواجهها الإسلام بشكل عام، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ " كذلك فلأن الفتن قد اجتمعت اليوم وتجهز الأعداء من كل نوع للهجوم على حصن الإسلام متسلحين، فأراد الله تعالى إقامة منهاج النبوة. الحق أن هذه المواد الفاسدة كانت تتهيأ ضد الإسلام منذ فترة طويلة، أما الآن فقد انفجرت. وكما أنه تكون في البداية نطفة، ثم بعد الأجل المسمى تخرج طفلا، كذلك فإن ولد عداوة الإسلام قد خرج منذ مدة، وقد وصل الآن سن البلوغ وصار في منتهى الحماس والقوة. (وهذا ما نراه اليوم حيث يعادي الناس الإسلام في كل مكان. لا شك أن هدفهم هو كسب القوة الجغرافية والنفوذ السياسي، إلا أنهم يريدون كسب القوة هذه ونهب ثروات البلاد الإسلامية بتشويه الإسلام، مما يعني أنهم يجعلون في هذه الأيام الإسلام والمسلمين عرضة من حيث الدين والدنيا أيضا. فحضرة المسيح الموعود عليه السلام يقول إن معارضة الإسلام في أوج هياجها وقوتها في هذه الأيام) ولذلك قد أنزل الله حربة من السماء للقضاء على هذه المعارضة، وأقام هذه الجماعة ليقضي على هذا الشرك الموجود في الداخل والخارج، ولكي يرسي توحيده وجلاله سبحانه وتعالى.".

واختتم حضرة ميرزا مسرور أحمد خطابه برسالة ملهمة وعاطفية، وجهها إلى المسلمين الأحمديين في جميع أنحاء العالم، حيث قال:
❞ " أما المشايخ والحكومات التي تتهمنا- كما قلتُ من قبل- ويقولون بأننا لا نؤمن بالنبي (صلى الله عليه وسلم) خاتمَ النبيين، ولا نعتقد بأنه (صلى الله عليه وسلم) آخر الأنبياء، فليصدروا الفتاوى ضدنا كما يحلو لهم، وليحرِّضوا عامة المسلمين على إيذاء الأحمديين وقتلهم كما يشاؤون، ولكنهم لا يستطيعون أن يزعزعوا إيماننا لأننا وجدنا ما كان يريده منا سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم). لقد تعلّمنا أساليب حب الله تعالى وحبّ رسوله (صلى الله عليه وسلم) من المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) الذي بسبب انضمامنا إلى جماعته يكفّرنا هؤلاء المشايخ المزعومون ويُخرجوننا من دائرة الإسلام.."

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
❞ فبسبب هذه التصرفات لمعاندي الإسلام ومعاداتهم لنا تقع على كل أحمدي مسؤولية كبيرة وهي أن يُحدث كل واحد منهم في حالته العملية والإيمانية تغييرا طيبا يقرِّبُه إلى الله تعالى".

واختتمت الجلسة بالدعاء الجماعي الصامت، تلاه قصائد مختلفة أُنشدت من قاديان عبر وصلة الأقمار الصناعية.

 

 

 

 

 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 18/05/2018

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في  18/05/2018

مشاهدة الخطبة

الأخبار
حفل تخرج مشترك لدفعة جديدة من طلاب الجامعة الأحمدية في المملكة المتحدة وألمانيا وكندا
إعادة إطلاق جريدة
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يقول: إن الوقت قد حان لوقف لوم المسلمين فقط على مشاكل العالم
"الميراث الذي سنتركه للأجيال القادمة"
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي الخطاب الختامي في مؤتمر منظمة الإنسانية أولًا الدولي
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يضع حجر الأساس للمبنى الإداري الجديد في مجمع مسجد بيت الفتوح
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي الخطاب الختامي في اجتماع الواقفات ناو الوطني في لندن
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يخطب في اجتماع الواقفين ناو في لندن
زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي يزور مسجد بيت الفتوح للقاء إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.