إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يلقي محاضرة تاريخية في جامعة يورك بعنوان

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يلقي محاضرة تاريخية في جامعة يورك بعنوان "العدالة في عالم ظالم"
حضرة ميرزا مسرور أحمد يقول: "قد تم تقويض مبدأ العدالة بسبب المصالح المادية"



في 28/10/2016 ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد محاضرة تاريخية في جامعة يورك في تورونتو أمام جمهور من أكثر من 180 ضيفًا من أكاديميين وسياسيين ووسائل إعلام ومفكرين.


وقامت الجماعة الإسلامية الأحمدية في كندا بتنظيم هذا الحدث الذي كان عنوانه "العدالة في عالم ظالم"، بالتعاون مع جامعة يورك.
وخلال كلمته، تحدث حضرته عن تصاعد الصراع في العالم وتزايد خطر نشوب حرب عالمية أخرى.

بدأ حضرته كلمته بالقول إنه بينما يتم استخدام الذكاء البشري في التقدم التكنولوجي والعلمي السريع فإنه يُستخدم، في بعض الأحيان، "كقوة للشر والدمار".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"قد تم تطوير هذه التكنولوجيا بحيث بإمكانها محو دولٍ عن الخارطة بضغطة زر. وأنا أشير إلى تطوير أسلحة الدمار الشامل القادرة على إلحاق أشد الفظائع والدمار والخراب الذي لا يمكن تصوره. ليس لهذه الأسلحة التي يتم إنتاجها القدرة على تدمير الحضارة اليوم فحسب، وإنما لتترك وراءها أيضا إرثا من البؤس لأجيالٍ قادمة"



وفي إشارة الى الاضطرابات العالمية الراهنة، قال حضرته إنه كزعيم مسلم، يحزنه شخصيا أنه يتم ربط الإرهاب والصراعات الجارية في عالم اليوم بالإسلام.

ثم اقتبس حضرته من مصادر الإسلام الأساسية، القرآن الكريم وأحاديث النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) لتبديد خرافة أن الإسلام هو الدين الذي يروج للعنف والتطرف أو الإرهاب.



وفي إشارة إلى حديث النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) أن على المرء أن يحب للآخرين ما يحبه لنفسه، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"من حيث الإعلان اللفظي، من السهل جدا أن نقول "نعم نتمنى الأفضل للآخرين". ولكن في الواقع، الأمر أكثر صعوبة وتحديا. كلما كان هنالك تضارب في المصالح، فإن معظم الناس يميلون إلى إعطاء الأولوية لمصالحهم ورفايتهم الخاصة فوق حقوق الآخرين.".

واقتبس حضرة ميرزا مسرور أحمد الآية 59 من سورة النساء من القرآن الكريم التي تأمر المسلمين بأداء الأمانات لأهلها: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا".



وأكد حضرته على أن واجب المواطنين المشاركة في الانتخابات العملية الديمقراطية كمثال للأمانة التي وضعت على عاتقهم.
قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" عندما يتعلق الأمر بالانتخابات أو الترشيح، فعلى المرء أن لا يصوت تلقائيا لحليفه أو عضو حزبه، بل يجب أن ينظر من هو الأكثر تأهيلا ومناسبة للقيام بهذه المهمة. بعد ذلك، على أولئك الذين تم انتخابهم وتسليمهم مفاتيح الحكومة أو السلطة، أن يؤدوا واجباتهم بصدق ونزاهة وعدالة. هذا التعليم هو نموذج للديمقراطية التي يؤيدها الإسلام".



وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"ينبغي أن يكون هذا هو المبدأ التوجيهي عند التصويت لأفراد أو سياسات معينة."

وقال حضرته إنه وعلى الصعيد الدولي، غالبا ما تعتمد الدول الأضعف على الدول القوية، لذا من الحري أن تفي الأخيرة بالأمانة التي عهدت إليها.



قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" في الأمم المتحدة، لا ينبغي أن تمارس بعض البلدان السلطة والنفوذ الذي لا طائل منه أو أن يستخدم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، من أجل مصلحتهم الخاصة فقط، حق النقض حين يتعارض مع مصالح الأغلبية. بدلا من ذلك، على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن يعملوا معا وأن يوفوا بعهد الأمانة التي ألقيت على هذه المؤسسة للحفاظ على السلام والأمن في العالم."

وقال حضرته إنه يعتقد أن المصلحة الذاتية قد أصبحت "سمة" الأعضاء أصحاب النفوذ في الأمم المتحدة. وقال إن قدرة الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن على استخدام حق الفيتو أمرٌ غير عادل.



وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد أيضا إنه قد ارتكبت العديد من الأخطاء في السياسة الخارجية في السنوات الأخيرة، وأن حرب العراق عام 2003 "مثال ساطع على ذلك"، حيث أن الكثيرين ممن وقفوا في البداية مع الحرب قد اعترفوا الآن أنها كانت خطأ فادحا.

وعن عواقب مثل هذه الأخطاء، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"ليس ثمة شك في أن هذا الظلم قد حطم أسس السلام العالمي ومكّن الجماعات الإرهابية مثل داعش من تأسيس قاعدة لها والنمو. هذه المجموعات الآن ليست مجرد تهديد للعالم الإسلامي بل للبشرية جمعاء".



وقال حضرته إنه لا يبدو أن القوى الكبرى في العالم قد تعلمت من أخطاء الماضي وذكر تجارة الأسلحة كمثال على كيف يتم إعطاء الحوافز المادية الأولوية على الأخلاق والعدالة.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لا تزال بعض الدول الغربية مستمرة في بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية والتي تستخدمها لاستهداف الشعب اليمني. ليس لأي دولة مسلمة مصانع أسلحة كبيرة يمكنها أن تنتج هذه الكميات الضخمة من الأسلحة الفتاكة والمتطورة وبالتالي فإن مصدرها الوحيد هو العالم الغربي. "

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"حتى الكتاب والمعلقين الغربيين قد تحدثوا عن نفاق هذه التجارة الدولية وانعدام أخلاقيتها. ومع ذلك، عندما تُسأل الحكومات عن هذه المبيعات، فإنها إما تتجاهل السؤال أو تسعى بصفاقة إلى تبرير ما لا يمكن تبريره. كل ما يهمهم هو تصفية شيكاتهم المصرفية بحيث يتم إضافة الملايين لميزانياتهم الوطنية."

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"باختصار "المال يتكلم والأخلاق تُترك" بحيث لا تُرى في أي مكان في العالم. فكيف يمكن أن يتحقق السلام في مثل هذه البيئة؟"
واستنادا إلى معايير العدالة الإسلامية، استشهد حضرة الخليفة بالآية 136 من سورة النساء من القرآن الكريم، التي تأمر المسلمين بأن يكونوا على استعداد للشهادة ضد أنفسهم وذويهم من أجل دعم الحقيقة والعدالة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا".

وأشار أيضا إلى الآية 9 من سورة المائدة من القرآن الكريم: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"هذا هو المعيار العالي للعدالة التي نادى بها الإسلام وبالتالي فالحكومات الإسلامية اليوم لا تتبع هذا التعليم، وهذا خطأهم. وهكذا من المجحف تماما ومن الخطأ إلقاء اللوم على الإسلام بسبب أعمالهم السيئة".

وفي الختام، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إذا كنا حقا نريد السلام في عصرنا هذا، فعلينا أن نعمل بعدالة. يجب أن نقدر المساواة والإنصاف، وكما قال نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم: "علينا أن نحب للآخرين ما نحبه لأنفسنا" علينا أن نتابع حقوق الآخرين بنفس الحماس والإصرار الذي نتابع فيه حقوقنا، وعلينا أن نوسع أفقنا وننظر إلى ما هو حقٌ للعالم، وليس فقط إلى ما هو حقٌ لنا. هذه هي الوسائل لتحقيق السلام في عصرنا".

هذا وقد استضاف هذا الحدث كلٌ من مستشار جامعة يورك السيد غريغ سوربارا، ووزير
أونتاريو للبحوث والابتكار والعلوم السيد رضا مريدي.



وقبل الخطاب الرئيس، خطب كل من السيد سوربارا والسيد مريدي حيث رحبا بحضرة الخليفة في جامعة يورك، بينما قدم السيد لال خان مالك، أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في كندا، الكلمة الترحيبية.
قال السيد غريغ سوربارا مستشار جامعة يورك:
"الجماعة الإسلامية الأحمدية في كندا تنمو بسرعة وحيوية كأي مؤسسة في البلاد، مع رسالة يجب أن تُسمع في جميع أنحاء العالم، والتي هي رسالة السلام والمحبة للجميع ولا كراهية لأحد."

وقال السيد رضا مُريدي:
"نحن محظوظون أن يكون لدينا قائد في العالم الإسلامي هو حضرة ميرزا مسرور أحمد، حضرته يقود العالم الإسلامي بتعاليمه، وكتبه، وخطبه ولقاءاته. إنه يدعو إلى السلام وإلى الأخوة، ويدعو إلى المساواة بين جميع البشر، نحن محظوظون جدا أن يكون لدينا قادة مثل حضرته".

هذا وقبل وبعد الحدث، التقى حضرة الخليفة شخصيا بكل من السيد سوربارا والسيد مُريدي.

 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 08/09/2017

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 08/09/2017

مشاهدة الخطبة

الأخبار
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يدين اضطهاد المسلمين الروهينجا
افتتاح مسجد جديد للجماعة الإسلامية الأحمدية في غيسين من قبل إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
أكثر من 40 ألف شخص حضروا الجلسة السنوية التي دامت ثلاثة أيام في كارلسروه
الإسلام يعلن أن جميع الناس يولدون سواسية، بغض النظر عن أصلهم أو لونهم
الجلسة السنوية للجماعة الإسلامية الأحمدية في ألمانيا تبدأ في كارلسروه
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يصل ألمانيا
أكثر من 600000 شخص انضموا إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية هذا العام
الجماعة الإسلامية الأحمدية تعقد حفل استقبال تاريخي في لندن بمناسبة الذكرى الـ 25 لتأسيس قناة إم تي إيه الدولية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يختتم الندوة السنوية لرابطة IAAAE
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.