"جهادنا هو الحب والرحمة والشفقة" – إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

 

في 04/11/2016، ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد الخطاب الرئيس في حفل الاستقبال الخاص الذي أقيم بمناسبة افتتاح مسجد محمود في ريجاينا في كندا.
وكان المسجد قد افتتح رسميا في وقت سابق من اليوم عندما ألقى حضرته خطبة الجمعة من المسجد الجديد.

حضر حفل الاستقبال المسائي الذي أقيم في فندق رامادا بلازا في ريجاينا، أكثر من 180 ضيفًا منهم رئيس وزراء ساسكاتون، براد وول.
وخلال خطابه أوضح حضرته الأهداف الحقيقية للمساجد وتحدث عن التزام الجماعة الإسلامية الأحمدية المستمر في خدمة الإنسانية.
وفي البداية، تحدث حضرته عن الوضع الحالي في العالم الإسلامي بوصفه "غير مستقرة ومضطرب جدًا".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"جميعا ندرك تمامًا حقيقة أنه في السنوات الأخيرة ارتكبت بعض ما يسمى بالجماعات الإسلامية المتطرفة أبشع الأعمال الوحشية باسم الإسلام. وفي حين أنهم يقاتلون بعضهم بعضا، فإنهم أيضا يشعلون الحروب ضد قادتهم، وحكامهم. وبالمثل قد فشلت بعض الحكومات أيضا بأداء حقوق مواطنيها. فتشكلت الجماعات المتمردة جدا وانتفضت في معارضة عنيفة.".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"ونتيجة لهذا كله كان هناك انهيار كامل في المجتمع في بعض البلدان الإسلامية. وبدلا من العيش بسلام، هذه الدول غارقة في حالة من دورة دائمة من العنف والدمار. ما يحدث لا يمكن اعتباره إلا وصمة عار مطلقة على جبين البشرية.".

وقال حضرته أيضا إنه بينما للسكان المحليين في ريجاينا ومقاطعة ساسكاتون علاقة جيدة مع المسلمين الأحمديين، قد تكون هناك مخاوف في أوساط السكان المحليين من أن افتتاح المسجد قد يغير ديناميكية هذه العلاقة. ولكن حضرته أزال هذه المخاوف وطمأن السكان المحليين.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"المخطط الوحيد الذي يقام في مساجدنا الأحمدية هو تحديد كيف يمكننا تخفيف الحزن والأسى عن المحتاجين والمحرومين. وخططنا الوحيدة التي نحتضنها هي لإزالة العبء الثقيل من اليأس والقنوط التي تثقل أولئك المنهكين بالمشقات والبلايا".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"سيرى جيراننا أن هذا المسجد منارة للنور تنير المجتمع بالقيم العالمية من الخير والرحمة والفضيلة. سوف ترون كيف سيثبت هذا المسجد أنه رمزٌ للسلام والازدهار وملاذٌ لجميع البشر. ".

وتحدث حضرته عن التزام الإسلام بخدمة الآخرين بحسب تعاليم القرآن الكريم وسنة نبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم).

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"قد تدفق من كل عضوٍ وكل مسام وكل ليف من جسم النبي الكريم ينبوعٌ من الرحمة الأبدية للبشرية. وبالتالي، لا يمكن أبدا للمسلمين الحقيقيين الذين يتبعونه دخول المساجد بسوء نية أو برغبة في إيذاء الآخرين. "

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"المسجد الحقيقي هو الضامن للسلم لجميع الناس من جميع مشارب الحياة. وإذا، لا سمح الله، لم يُبن مسجد بهذه النوايا الفاضلة، فإنه لا يؤدي الغرض من بنائه. "

وذكر حضرته أن الجماعة الإسلامية الأحمدية تعمل باستمرار في خدمة الإنسانية حيث أنشأت المدارس والمستشفيات في مناطق محرومة من العالم، إضافة إلى عدد من المشاريع الإنسانية الأخرى.

وفي معرض حديثه عن أهمية المياه وجهود الجماعة الإسلامية الأحمدية في توفير الوصول إليها في المناطق النائية جدًا من العالم، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" الماء وسيلة الحياة ولكن في أجزاء كثيرة من العالم هناك أشخاص بالكاد يمكنهم الوصول إليها.
في البلدان الإفريقية، إذا هطل المطر، قد تمتلىء الأحواض. ولكن، في كثير من الأحيان، هناك جفاف حتى أن البرك تجف مما يؤدي إلى نقص خطير في المياه. في الواقع، حتى عندما تهطل الأمطار، فإن الذين يعيشون في القرى أو في المناطق النائية لا يستطيعون الحصول على المياه النظيفة لأن مياه البركة التي يستخدمونها ملوثة بكافة أنواع البكتيريا والسموم. ".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لا تظنوا أن مثل هذه المياه القذرة متاحة في الصنبور، بل الأمر يتطلب من الأطفال الصغار المشي عدة كيلومترات حاملين أوعية المياه على رؤوسهم. أنا شخصيا عشت في إفريقيا لبضع سنوات ورأيت هذا بأم عيني. في السن الذي يجب أن يكون فيه الأطفال الصغار في المدرسة ويكونوا أحرار، تضطرهم الظروف الصعبة الخارجة عن إرادتهم إلى تحمل الروتين اليومي الذي لا يمكن تصوره من قبل الذين يعيشون في راحة بالغرب".

وقارن حضرته حالة الأطفال في إفريقيا مع أولئك الذين يعيشون في العالم الغربي.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" أكثر ما يقلقنا هو التأكد من أن أطفالنا يذهبون إلى المدرسة في الوقت المحدد كل صباح أو غيرها من الأمور الطفيفة المماثلة. مثل هذه المشاكل التافهة هي حلم بعيد المنال للناس الذين يعيشون في جزء محروم في العالم. هؤلاء الأطفال قد يعطوا أي شيء من أجل الحصول على الفرص التي لدى أطفالنا هنا.".

ومن أجل تخفيف هذه المعاناة قامت الجماعة الإسلامية الأحمدية بتركيب المضخات اليدوية أو التي تعمل على الطاقة الشمسية في المدن والقرى النائية.

وبالحديث عن اللحظة التي يرى فيها الشعب الإفريقي نتائج هذه المشاريع الإنسانية، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"بعد أن عاشوا في فقر مدقع كامل، فإن نظرة الفرح النقي والعارم على وجوه السكان المحليين، خصوصا الأطفال الصغار، عندما يرون المياه النظيفة للمرة الأولى في عقر دارهم، منظر يستحق المشاهدة، وكأن كل آمالهم وأحلامهم قد تم الوفاء بها دفعةً واحدة وكأنهم تلقوا كنوز العالم بأكمله.".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
" نحن المسلمين الأحمديين نفخر في أننا تمكنا من خدمة مثل هؤلاء الناس ونعتبرها نعمة أننا استطعنا توفير الإغاثة والتخفيف عن الآخرين لأن هذا هو نهج الإسلام.".

وفي الختام قال حضرته إن الجماعة الإسلامية الأحمدية تعمل بحسب تعاليم الإسلام الحقيقية وتقوم بالجهاد الحقيقي الذي هو خدمة الآخرين وتوحيد الجنس البشري.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"جهادنا ليس الجهاد بالسيوف والبنادق والقنابل. جهادنا ليس جهاد القسوة والوحشية والظلم. بل جهاد الحب والرحمة والشفقة. جهادنا هو التسامح والعدالة والتعاطف الإنساني. جهادنا هو الوفاء بحقوق الله تعالى وخلقه.".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"وإذا شكلنا أي جماعة جهادية، فإنها ليس لغرض المهاجمة بوحشية وقتل الناس الأبرياء أو لشن هجمات إرهابية شريرة في النوادي والمراكز أو في أي مكان آخر. بل هي لتأسيس حقوق جميع الناس، في كل مكان وفي جميع الأوقات. ولتحقيق هذه الأهداف، لا نلوح بالسيوف أو البنادق، وليس لدينا سلاح سوى سلاح الحب والرحمة والتعاطف والدعاء فوق أي شيء".

وفي وقت سابق، ألقى عدد من الشخصيات الكلمات أيضا، بما في ذلك كلمة الترحيب التي ألقاها أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية في كندا، السيد لال خان مالك.

وقال براد وول، رئيس وزراء ساسكاتون:
"حضرة الخليفة، لقد سمعنا بوضوح منذ وصولك هنا، وقبل ذلك، أن المبدأ الأساسي للجماعة الإسلامية الأحمدية هو "الحب للجميع ولا كراهية لأحد". هذا أمر يتجاوز أي اختلاف ثقافي، أو أي فرق روحي أو ديني وهو المبدأ المتعلق بكل واحد منا ".
وقال مايكل فوجيري، عمدة ريجاينا:
"يشرفني أن أكون هنا، أرحب بحضرته في مدينتنا وشكرا على وجودكم هنا ... أنا أتحدث نيابة عن كل مدينة ريجيانا وأقول لكم شكرا لاختياركم مدينتنا ومقاطعتنا. أنت جعلتمونا أقوى كمدينة ".

وقال السيد إيفان براي، القائد العام لشرطة ريجاينا:
"إنه لشرف وامتياز عظيم حضور هذا الحدث، نحن جميعا فخورون بأن نكون جزءا من افتتاح هذا المسجد الجديد."
واختتم الحدث بالدعاء الصامت الذي أمه حضرة ميرزا مسرور أحمد وفي وقت لاحق التقى حضرته شخصيا مع الضيوف غير الأحمديين.

وقبل وبعد الحدث، التقى حضرة الخليفة شخصيا مع مجموعة من كبار الشخصيات والضيوف.
 

 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 19/05/2017

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 19/05/2017

مشاهدة الخطبة

الأخبار
الجماعة الإسلامية الأحمدية تعقد حفل استقبال تاريخي في لندن بمناسبة الذكرى الـ 25 لتأسيس قناة إم تي إيه الدولية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يختتم الندوة السنوية لرابطة IAAAE
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يفتتح عيادة العين المتنقلة ستوفر العيادة العلاج لأمراض العين الأساسية للمرضى في إفريقيا
تخرج دفعة جديدة من طلاب الجامعة الأحمدية في ألمانيا
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطبة الجمعة من راونهايم في ألمانيا
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يضع حجر الأساس لمسجد جديد في راونهايم في ألمانيا`
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يضع حجر الأساس لمسجد جديد في ماربورغ في ألمانيا
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطبة الجمعة من Raunheim في ألمانيا
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يفتتح مسجدا جديدا للجماعة الإسلامية الأحمدية في أوغسبورغ
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.