غيوم العاصفة التي تنذر بالحرب العالمية الثالثة تزداد ثقلًا يوما بعد يوم

 

في 11/11/2016، ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد الخطاب الرئيسي في منتدى السلام في كالغاري الذي استضافته الجماعة الإسلامية الأحمدية في كندا.



حضر المنتدى أكثر من 800 شخص منهم أكثر من 650 من كبار الشخصيات بما في ذلك رئيس الوزراء الكندي السابق السيد ستيفن هاربر، ورئيس بلدية كالغاري السيد ناهيد نينشي والسيد عرفان صابر وزير المقاطعة للخدمات الإنسانية. كما حضر أيضا العديد من كبار ممثلي مجتمع الأمم الأولى، وكبار الأكاديميين ووسائل الإعلام.

قبل هذا الحدث، عقد الخليفة لقاءًا مع السيد ستيفن هاربر رئيس الوزراء السابق الذي شكر حضرته على التزام الجماعة الإسلامية الأحمدية المستمر في نشر السلام وعلى جهودها الإنسانية.



وخلال حفل الاستقبال الرئيسي، تحدث حضرته عن حالة عدم الاستقرار المتزايدة في العالم، وحذّر من مخاطر حرب عالمية ثالثة. وأدان المسلمين المتطرفين والإرهابيين بأشد العبارات، وذكر أن أفعالهم مخالفة تماما لتعاليم الإسلام.
واستشهد حضرته بعدة آيات من القرآن الكريم وأحداث من سيرة النبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم) تشهد بتعاليم الإسلام السلمية.



وأشار حضرته أيضا إلى كتابات الأكاديميين غير المسلمين فيما يتعلق بتعاليم الإسلام.

وفي معرض حديثه عن الحاجة للسلام في العالم، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"يدرك الجميع أن العالم بأمس الحاجة إلى السلام والوئام، ولكن وعلى الرغم من فهم ذلك، يبدو كما لو أن الناس غير مستعدين لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيقه. للأسف، في أجزاء كثيرة من العالم، يتم إعطاء أولوية أكبر بكثير، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، نحو تأكيد الهيمنة والتفوق على الآخرين، وإشباع الرغبة في القوة والسلطة."

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"قد يتساءل بعضكم ماذا يمكن لزعيمٍ مسلم أن يقول عن إقامة السلام في العالم، نظرا إلى أن الاضطراب في عالم اليوم يدور أساسًا حول البلدان الإسلامية أو ما يسمى بالجماعات الإسلامية ... ولكن قبل إصدار الحكم، من الضروري أن يكون الناس على دراية بتعاليم الإسلام الحقيقية. لا ينبغي لأحد أن يفترض أن أعمال المتطرفين أو الإرهابيين تتفق مع الإسلام".

وتحدث حضرته أيضًا عن فشل الحكومات في احترام حقوق الشعب مما تسبب في خلق الإرهاب والتطرف الذي أدى إلى انهيار عدد من الدول الإسلامية، وقال إن السبب الرئيسي لتراجع السلام هو انعدام الإنصاف والعدالة.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لقد تم تمزيق الدول الناجحة في السابق، وغرقت في حروبٍ أهلية كارثية. أساس كل هذه الصراعات والحروب هو أن غالبية المسلمين قد نسوا تعاليم دينهم الحنيف وفشلوا في الوفاء بحقوق بعضهم بعضًا. وبدلًا من إظهار العدالة والنزاهة، دافعهم الوحيد هو الجشع والرغبة في السلطة. وبكل أسى فالنتيجة النهائية هي أن السلام يتآكل، حيث يرسِّخ الاضطراب نفسه بين الجماهير".

وفيما يتعلق بمعايير العدالة التي يفرضها الإسلام على المسلمين، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"يقول القرآن الكريم إن على المسلم أن يكون مستعدًا للشهادة ضد نفسه أو أحبائه من أجل الدفاع عن الحقيقة. فمن السهل جدا أن أقول "أنا مستعد للتحدث ضد نفسي"، ولكن أن تحيا عمليًا بما يصل لهذا المستوى أمرٌ صعبٌ جدًا. ولكن هذا هو الهدف والتحدي الذي وضعه الله عز وجل للمسلمين، حيث قال لا يمكن للعدالة الحقيقية أن تتحقق ما لم يكن المرء مستعدًا لوضع جميع مصالحه الشخصية جانبًا".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لو طُبّق هذا المبدأ الفريد لكان وسيلةً لإحلال السلام، ليس فقط في الدول الإسلامية، ولكن في كل قرية، وكل بلدة، وكل مدينة وفي كل دولة من دول العالم".

وأوضح إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية السبب وراء الإذن للمسلمين الأوائل بخوض حرب دفاعية بعد سنواتٍ من الاضطهاد المستمر. وقال إن هذا الإذن قد مُنح من الله سبحانه وتعالى من أجل حماية حق حرية الاعتقاد لجميع الناس من جميع الأديان.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إنه مظهرٌ كبير من تعاليم الإسلام المشرقة أن القرآن لم يمنح المسلمين الإذن بالقتال من أجل حماية الإسلام، أو خوفًا من أن يتم هدم جميع المساجد. بل إن الإذن قد مُنح لحماية جميع الأديان وجميع أماكن العبادة من كنائس ومعابد وكنس ومساجد أو أي مكان عبادة آخر".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"لم يخاطر المسلمون الأوائل بحياتهم للدفاع عن أنفسهم، ولكن لحماية الجنس البشري نفسه، وللتمسك بالقيم العالمية لحرية الضمير والمعتقد. لقد خاطر هؤلاء المسلمين بحياتهم لصدّ يد القمع التي تسعى لتدمير السلام في العالم".

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد إن اللوم على النزاعات في العالم لا يمكن أن يُعلق تماما على المسلمين. وذكر أن بعض الدول غير الإسلامية قد صنعت وباعت الأسلحة للدول الإسلامية حيث استُخدمت لتأجيج الحروب.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"بدلا من وضع حدٍ للحروب التي يعاني منها العالم الإسلامي، تقوم القوى الكبرى في الواقع بتأجيجها أكثر. وبدلا من إعطاء الأولوية للسلام، فإنها تسعى باستمرار إلى التأثير وحتى الربح من الحرب".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"والحقيقة هي أن الحروب التي تحدث اليوم لا تُخاض لأسبابٍ دينية وإنما لأغراضٍ جيوسياسية ومن أجل الحصول على الثروة والسلطة".
وتابع الخليفة محذرا من مخاطر حرب عالمية أخرى، والتي ستكون "كارثية".

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"غيوم العاصفة التي تنذر بحربٍ عالمية ثالثة تزداد ثقلًا يوما بعد يوم. وآثار هذه الحرب ستستمر لعقودٍ قادمة. والأرجح أنه سيولد جيل بعد جيل من الأطفال المشلولين أو بعيوبٍ وراثية بسبب استمرار الآثار الناجمة عن الإشعاع".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"إن حاجة الوقت الملحة أن تعمل البشرية من أجل حماية مستقبلنا بدلا من إلقاء اللوم على المسلمين فقط حول الاضطراب العالمي، وعلى القوى الكبرى في العالم أن تتخذ خطوة للوراء أيضًا وأن تنظر إلى نفسها. وبدلا من أن يقوم السياسيون الباحثون عن الدعاية بالتصريح عن عزمهم منع المسلمين من دخول بلادهم، فإن العالم يحتاج إلى القادة المخلصين في جهودهم الرامية إلى ردم الخلافات التي تفرق بيننا".

وفي الختام، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:
"على الحكومات وصناع القرار إدراك الوزن الثقيل لواجباتهم باعتبارهم أوصياء على العالم. يجب أن يسعوا بجد للتأكد من أن الذين سيأتون بعدنا لن يولدوا معاقين أو يترعرعوا في عالم مكسور، بل بصحة جيدة ويكونوا سعداء في عالم يسوده السلام والوئام أكثر من أي وقت مضى ".

وفي وقت سابق، وبعد كلمة الترحيب التي ألقاها السيد لال خان مالك، أمير الجماعة الإسلامية الأحمدية الوطنية، ألقى عدد من كبار الشخصيات الكلمات مرحبين بحضرة الخليفة في كندا.

قال ناهيد نينشي رئيس بلدية كالغاري:
"صار للجماعة الإسلامية الأحمدية في كندا الآن 50 عاما، وإنه اليوم لنشكر فيه الجماعة على كل ما تقوم به لأن هذه الجماعة تدرك، ربما أكثر من غيرها، أن الكفاح ضد التعصب وضيق الأفق هو كفاح من أجلنا جميعا. وتعلم هذه الجماعة أن بناء المجتمع معا كل يوم يغني في النهاية كل واحد فينا ".
وقال السيد ستيفن هاربر، رئيس وزراء كندا الأسبق:
"طوال فترة ولايتي رئيسا للوزراء، كانت الجماعة الإسلامية الأحمدية من بين أفضل الشركاء الذين عملت معهم... كما في أي مكان آخر في العالم، المسلمون الأحمديون في كندا معروفون بإخلاصهم للسلام والأخوة العالمية ولمشيئة الله التي هي المبادئ الحقيقية، والمبادئ الأساسية للإسلام الصحيح، وبخدمة الصالح العام من نواح كثيرة، ليس فقط في كندا، ولكن أينما يعيش الأحمديون في العالم. عندما تقومون أنتم الأحمديون بأخذ المكان العام والإعلان أن الحب للجميع ولا كراهية لأحد، فأنتم أهم شريك وجار، وصديق لجميع الكنديين ".

وقال عرفان صابر، وزير المقاطعة للخدمات الإنسانية:
"على مدى الأسابيع القليلة الماضية، كان حضرة ميرزا مسرور أحمد خلال سفره في جميع أنحاء كندا ينشر رسالة "الحب للجميع ولا كراهية لأحد". لقد ألهم الكنديين بدعوته الشجاعة من أجل السلام والرحمة ".

وقال دارشان كانغ، عضو مجلس النواب عن الحكومة الاتحادية:
"الذين حالفهم السعد منا للقاء والعمل مع الجماعة الإسلامية الأحمدية يعرفون المساهمة الهائلة التي قام بها المسلمون الأحمديون في المجتمع الكندي. الجماعة الإسلامية الأحمدية تقف وحيدة في تجسيد تلك القيم التي نعتز بها جميعنا ككنديين".

وبعد انتهاء الحدث، كان في استقبال حضرته أيضا وفد من جماعة الأمم الأولى حيث قدم شيوخ السكان الأصليين ترحيبًا تقليديًا وفقا لعاداتهم بحضرة الخليفة وبعد ذلك اجتمعوا مع حضرته بلقاءٍ خاص.

هذا وكان منتدى السلام في كالغاري آخر برنامج عام يقوم به حضرة الخليفة خلال جولته في كندا. وخلال الأسابيع السابقة، ألقى حضرته عددًا من الخطب الرئيسية في مبنى البرلمان في أوتاوا، وجامعة يورك، وفي منتدى السلام الوطني وفي افتتاح مسجدي ريجاينا ولويدمنستر.

 


 

 

خطبة الجمعة

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 14/04/2017

خطبة الجمعة التي ألقاها سيدنا الخليفة الخامس - نصره الله تعالى - في 14/04/2017

مشاهدة الخطبة

الأخبار
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يضع حجر الأساس لمسجد جديد في راونهايم في ألمانيا`
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يضع حجر الأساس لمسجد جديد في ماربورغ في ألمانيا
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطبة الجمعة من Raunheim في ألمانيا
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يفتتح مسجدا جديدا للجماعة الإسلامية الأحمدية في أوغسبورغ
افتتاح مسجد الجماعة الإسلامية الأحمدية الخمسين في ألمانيا في والدشوت-تينغن من قبل إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يصل ألمانيا
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية يدعو إلى تقييد تجارة الأسلحة، ويحث على الحوار بين الأمم
إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يدين هجوم وستمنستر ويصفه بأنه "إهانة للإسلام"
حفل تخرج مشترك لدفعة جديدة من طلاب الجامعة الأحمدية في المملكة المتحدة وكندا 25 خريجًا يتلقون شهادات التخرج
الاشتراك في القائمة البريدية

انضموا للقائمة البريدية واطلعوا على كل ما هو جديد في الموقع.